أعلنت مصادر أمنية رسمية في العراق عن وقوع حادثة سقوط طائرة مسيرة صغيرة الحجم بالقرب من المضيف التابع لرئيس مجلس النواب العراقي، هيبت الحلبوسي، في قضاء الكرمة التابع لمحافظة الأنبار غربي البلاد. وأوضحت المصادر أن الحادثة لم تسفر عن وقوع أي إصابات بشرية أو خسائر مادية تذكر، إلا أنها أثارت حالة من الاستنفار الأمني والسياسي في المنطقة.
أصدرت خلية الإعلام الأمني بياناً نقلت فيه عن قيادة العمليات المشتركة تفاصيل الواقعة، مشيرة إلى أن الطائرة سقطت في تمام الساعة الرابعة من عصر يوم السبت على مسافة من المضيف. وأكد البيان أن السقوط حدث على ضفة أحد البزول المائية، مما أدى إلى اندلاع حريق محدود في الأدغال المحيطة بالمكان قبل السيطرة عليه.
بينت التحقيقات الأولية والجهد الاستخباري الفني أن الطائرة المسيرة كانت من النوع الصغير جداً وغير المزود بأي مواد متفجرة. وأشار التقرير الفني إلى أن هذا الطراز من الطائرات يتميز بمدى تحليق محدود لا يتجاوز 750 متراً، كما أنه سريع التأثر والاحتراق نتيجة ارتفاع درجات الحرارة في المنطقة.
باشرت الأجهزة الأمنية والاستخبارية، مدعومة بفرق الأدلة الجنائية، إجراءات التحقيق الفوري في الحادثة للوقوف على ملابساتها وتحديد جهة الانطلاق. وتكتسب منطقة الكرمة أهمية خاصة لكونها المعقل الرئيسي لرئيس البرلمان وعائلته، بالإضافة إلى كونها مركز ثقل سياسي لزعيم حزب تقدم محمد الحلبوسي.
توالت ردود الفعل السياسية المنددة بالحادثة، حيث وصفها سياسيون بأنها استهداف مباشر لهيبة الدولة ومؤسساتها الدستورية. واعتبرت أطراف برلمانية أن تكرار مثل هذه الحوادث يهدف إلى زعزعة الاستقرار الأمني الذي تشهده المحافظات المحررة في الآونة الأخيرة.
أدان النائب الأول لرئيس مجلس النواب، عدنان فيحان الدليمي، ما وصفه بالاعتداء الآثم الذي طال مضيف رئيس البرلمان، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون. ودعا الدليمي الجهات المختصة إلى تقديم المتورطين للعدالة لضمان حماية السلم المجتمعي وتعزيز سيادة الدولة.
💬 التعليقات (0)