باحث أكاديمي بالشأن الصيني والدولي
تأسس معهد دراسات الشرق الأوسط في عام 1980م، وهو قاعدة من قواعد البحوث والدراسات للعلوم الإنسانية والاجتماعية تحت اشراف وزارة التعليم الوطنية الصينية منذ عام 2000م، وحاليا يضم عدد من الباحثين المتفرغين وغير المتفرغين لأكثر من عشرين شخصا، وكما يضم أقساما للدراسات السياسية والاقتصادية والثقافية للشرق الأوسط. وكان المدير المؤسس للمعهد هو الأستاذ تشو وي ليه، من كبار المستعربين الصينيين وهو الشهير عند العرب بإسمه العربي عبد الجبار. ويهتم المعهد بالبحوث والدراسات الأكاديمية، وتدريب الباحثين الأكفاء وتعزيز التبادلات الدولية، واتخاذ القرارات والخدمات الاجتماعية، وقد حقق المعهد إنجازات ملحوظة بجهودنا الجميع في مجالات الدراسات الأكاديمية و الخدمات الاجتماعية والحرار بين الحضارات، ويتمتع بسمعة عالية في داخل الصين وخارجها.
ويصدر المعهد مجلتين: هما "دراسات العالم العربي"، و"مجلة الشرق الأوسط والدراسات الإسلامية الأسيوية". وقد تأسست مجلة دراسات العالم العربي في عام 1981م، وهي مجلة من الدوريات الشهرين وتركز على البحوث والدراسات عن السياسة والاقتصاد، والطاقة، والأمن والمجالات الاجتماعية والثقافية وغيرها من الدراسات الأكاديمية حول الدول العربية والشرق الأوسط، وتصدر باللغة الصينية وتنشر على مستوى البلاد. أما مجلة "الشرق الأوسط والدراسات الإسلامية الأسيوية " فهي من الدوريات الفصلية الدولية، تأسست عام 2007م، وتصدر باللغة الإنجليزية وتنشر في الولايات المتحدة بداية ثم في بريطانيا (Routledge). في السنوات الأخيرة، ازداد التأثير الأكاديمي الدولي للمجلة بشكل مستمر. وموقع المجلة: https://www.tandfonline.com/action/showAxaArticles?journalCode=rmei20
ويصدر المعهد ايضا تقريرا سنويا حول التطورات في الشرق الأوسط منذ عام 2012م، ويقوم بتحليل الأوضاع الراهنة والقضايا الساخنة في الشرق الأوسط. ويعتبر المعهد من أهم المراكز الفكرية في الصين حيث يهتم بالخدمات الاستشارية على المستوى الوطني لكل من وزارة الخارجية الصينية ووزارة التجارة والوزارات الأخرى من أجل تقديم الأراء والاقتراحات لصناع القرار. وقد أكمل العشرات من المشاريع للبحوث العلمية، بما في ذلك ترجمة الكتب العربية الاسلامية ودراستها.
وكان المعهد يولي دائماً اهتماما بالثقافة العربية الإسلامية تعريفا ودراسة، فقام بترجمة ونشر صحيح البخاري، ومقدمة ابن خلدون وغيرها من كتب التراث العربية الاسلامية الهامة، إضافة إلى سلسلة كتب "دراسات عن بلدان الشرق الأوسط المعاصر ومجتمعاتها"، وغيرها من عشرات البحوث والمألفات. كما يضطلع المعهد بمهمة تدريب الباحثين المتخصصين رفيعي المستوى في دراسات الشرق الأوسط، ولديه قسم الدراسات العليا لمنح شهادة الماجستير والدكتوراة.
وفي خطوة جديره بالإهتمام، يستضيف معهد دراسات الشرق الأوسط "منتدى أسيا والشرق الأوسط" كل عامين، وهو منتدى دولي رئيسي في الصين، حيث يعقد في حرم جامعة شنغهاي للدراسات الدولية التي تأسست في عام 1949. وفي هذا السياق، يستضيف المنتدى عدد كبير من الخبراء والباحثين والأكاديميين والشخصيات الإعتبارية الرسمية ودبلوماسيين وخبراء في السياسة والعلاقات الدولية والتنمية والإعلام. علماً أن المنتدى يعقد برعاية جامعة شنغهاي للدراسات الدولية ومعهد دراسات الشرق الأوسط، وبالشراكة مع المعاهد والمراكز الأكاديمية المتخصصة في دراسات العلوم الإجتماعية ودراسات الشرق الأوسط.
💬 التعليقات (0)