في ظل ظروف ميدانية ونفسية بالغة الصعوبة، يتداخل دور الصحفي في قطاع غزة بين نقل تفاصيل الحرب والنزوح والفقد، وبين معايشتها كشاهد يعيش المأساة ذاتها.
ورغم غياب التفاعل الدولي وخطورة الميدان، يصر الإعلاميون على مواصلة أداء واجبهم المهني والإنساني لنقل حقيقة ما يجري على الأرض.
وتواجه الطواقم الصحفية والمصورون في غزة، منذ بداية الحرب، مخاوف كبرى ترتبط بعائلاتهم، حيث يفرض عليهم الواجب المهني الانعزال التام عن ذويهم بمجرد اندلاع المواجهات لحمل الدروع والكاميرات ومراسلة القنوات.
وفي ظل حالة الاستنزاف والنزوح المستمر، يعيش الصحفي بعيدا عن أهله وسط ظروف قاسية يبحث فيها عن أبسط أشكال الدعم المعنوي.
ويؤكد الصحفيون – خلال فقرة "أصوات من غزة" – أن اختيارهم للمهنة جاء بهدف حمل رسالة وليس بحثا عن الموت، قائلين: "لم نخلق على هذه الأرض لنموت، بل لنعيش ونعمر فيها".
وحسب هؤلاء الصحفيين، فإن مهمة التوثيق تتبلور كمسؤولية واضحة ودافع إنساني يتجاوز مجرد نقل الصورة إلى إنقاذ حياة الأشخاص كأولوية ومهمة عظيمة، حتى لو كانت خاتمة هذا الواجب هي الشهادة.
💬 التعليقات (0)