مع فجر يوم الاثنين 15 يونيو/حزيران الجاري، أُزيح الستار عن مذكرة تفاهم وضعت حدا لطبول الحرب التي قُرعت بين طهران وواشنطن.
ورغم أن المسار بدأ بجهود باكستانية حثيثة، فإن الدور القطري برز كـ"وسيط حاسم" استطاع عبور حقول الألغام السياسية والوصول بالطرفين إلى الصيغة النهائية في أكثر اللحظات دقة وتعقيدا.
فبعد أن واجهت الوساطة الباكستانية تصاعد التوتر واتساع التباينات ونبرة التصعيد من الجانبين، كانت قطر لاعبا دبلوماسيا ذا ثقل بدأ يتحرك في أكثر من اتجاه علنا وخلف الكواليس.
ويصف مسؤولون في إدارة ترمب قطر بالوسيط الحاسم الذي تمكن من التقريب بين الطرفين في أكثر اللحظات دقة، حيث قضى الوفد القطري، عشية الإعلان عن مذكرة تفاهم، 17 ساعة من المفاوضات والاتصالات الحثيثة في طهران للتوصل إلى الصيغة النهائية.
واليوم الأحد، أشاد جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي خلال مؤتمر صحفي على هامش المحادثات بين واشنطن وطهران بالدور القطري في الوساطة بينهما، وقال إن دور رئيس الوزراء القطري كان حاسما للوصول إلى هذه اللحظة.
ولم يكن دخول الدوحة على خط الأزمة عشوائيا، بل جاء وفق رؤية إستراتيجية رصينة. ففي البداية، اختارت قطر النأي بنفسها طالما كانت أراضيها عرضة للقصف الإيراني، مفضلة ألا تكون وسيطا تحت الضغط.
💬 التعليقات (0)