تصاعدت حالة الغضب في أوساط العاملين بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة عقب قرار فصل 70 موظفًا من الوكالة، وسط اتهامات لإدارة المؤسسة الدولية باتخاذ إجراءات تعسفية تفتقر إلى المعايير القانونية والعدالة الإدارية، فيما أكد الموظفون المفصولون واتحاد العاملين أن القرار يهدد مئات الأسر الفلسطينية التي تعتمد على رواتب هؤلاء الموظفين في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الكارثية التي يعيشها القطاع.
وقال رئيس اتحاد الموظفين العرب في إقليم غزة د. مصطفى الغول، إن الوكالة تمر بواحدة من أصعب مراحلها في وقت يحتاج فيه سكان قطاع غزة إلى تعزيز الخدمات الإنسانية والصحية والإغاثية، إلا أن الإدارة – بحسب وصفه – اتجهت نحو إصدار قرارات وصفها بـ"الجائرة والتعسفية" كان آخرها فصل 70 موظفًا قضوا سنوات طويلة في خدمة اللاجئين الفلسطينيين.
وأوضح الغول خلال مؤتمر صحفي عقده الاتحاد، اليوم، احتجاجاً على فصل 70 موظفاً، أن القرار لا يستهدف الموظفين المفصولين فقط، بل يطال عشرات الأسر الفلسطينية التي تعتمد بشكل كامل على دخل هؤلاء الموظفين، مشيرًا إلى أن بعض المفصولين سبق أن خضعوا لتحقيقات داخلية وعادوا إلى أعمالهم بقرارات رسمية من إدارة الوكالة قبل أن يتم فصلهم مجددًا.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي أثارت استياء العاملين خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن الوكالة سبق أن فصلت 15 موظفًا في قطاع غزة قبل نحو عامين، كما شملت قرارات أخرى مئات الموظفين الذين كانوا خارج القطاع في إجازات أو ظروف مختلفة، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة بشأن مستقبل العاملين واستقرار الخدمات المقدمة للاجئين.
وأكد الغول أن أبسط قواعد العدالة الإدارية والقانونية تقتضي منح الموظف حق معرفة الاتهامات الموجهة إليه وتمكينه من الدفاع عن نفسه قبل اتخاذ أي إجراء عقابي بحقه، معتبرًا أن ما جرى يمثل تجاوزًا لمبدأ "المتهم بريء حتى تثبت إدانته"، وهو المبدأ الذي يفترض أن تلتزم به المؤسسات الدولية.
وأضاف أن الموظفين الذين شملهم القرار كانوا في مقدمة العاملين خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، حيث واصلوا العمل في المدارس والمراكز الصحية ومرافق الإغاثة رغم المخاطر الكبيرة التي تعرضوا لها، معتبرًا أن مكافأتهم بالفصل تمثل رسالة سلبية للعاملين الذين تحملوا أعباء استثنائية خلال الأزمة.
💬 التعليقات (0)