قد تكون الدروس التي ستستخلصها القيادة الإيرانية من حرب الـ110 أيام عاملا حاسما في تحديد مصير المفاوضات مع الولايات المتحدة، وما إذا كانت ستقود إلى اتفاق نووي يؤدي إلى مرحلة اقتصادية وسياسية جديدة، بحسب صحيفة غارديان البريطانية.
ويتعلق السؤال المطروح داخل هذا المسار بطبيعة القيادة التي تشكلت تحت ضغط الحرب وما إذا كانت ستتعامل مع الحرب باعتبارها دليلا على ضرورة التمسك بالنهج القديم، أم باعتبارها لحظة تدفع نحو براغماتية جديدة يعكسها قبول مذكرة التفاهم مع واشنطن.
يزيد هذا السؤال حساسية غياب المرشد الأعلى مجتبى خامنئي عن المشهد العام، وهو ما أوجد لحظة انتقالية غير مكتملة داخل النظام، وفق الغارديان.
وكان خامنئي قد نشر، الخميس، رسالة قال فيها إنه يعارض الاتفاق من حيث المبدأ، لكنه وافق بعد أن قدم الرئيس مسعود بزشكيان تعهدات بأن طهران لن تذعن إذا طالبت الولايات المتحدة بالكثير، مشددا على أن حقوق البلاد ومحور المقاومة يجب أن تُصان.
ووفق الصحيفة، فإن مجتبى وضع نفسه بهذا الموقف في موقع يسمح له بعدم تحمل المسؤولية إذا تعرض السياسيون المنتخبون لانتكاسة في التعامل مع الغرب.
وتنعكس صعوبة قراءة المشهد في إيران داخل واشنطن نفسها. فالإدارة الأمريكية لا تبدو موحدة في تقدير ما إذا كانت حرب الـ110 أيام دفعت القيادة الإيرانية إلى البراغماتية، أم أنها منحتها مساحة للمناورة وكسب الوقت في الملف النووي.
💬 التعليقات (0)