f 𝕏 W
مذكرة التفاهم.. وماذا عن الصواريخ والأذرع؟

الجزيرة

سياسة منذ 25 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مذكرة التفاهم.. وماذا عن الصواريخ والأذرع؟

لعل واحدة من أهم مكاسب إيران التي خرجت بها في مذكرة التفاهم هو اعتراف الولايات المتحدة بحلفائها في أول سطر من أول بند في المذكرة، فالاتفاق- بحسب النص- هو بين أمريكا وإيران وحلفائهما في الحرب الحالية.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشير تحليل لمذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية إلى أن طهران استغلت موعد تشييع المرشد السابق آية الله علي خامنئي لتعزيز استقرارها الداخلي وتأكيد انتصارها، مستفيدة من ضمانات بوقف الحرب ومنع إسرائيل من أي مغامرات عسكرية. ويرى الكاتب أن المذكرة منحت إيران الكثير مقابل التزامات كانت معلنة سابقاً، بينما لم تحقق الولايات المتحدة الانتصار المزعوم، ولم تستسلم إيران رغم الدمار الذي لحق بمنشآتها.
📌 أبرز النقاط

نقيب الصحفيين، ووزير إعلام اليمن السابق.

عندما أعلنت القيادة الإيرانية عن موعد الرابع من يوليو/تموز القادم لبدء مراسم تشييع المرشد السابق آية الله علي خامنئي، فإنها قطعا كانت تدرك أن الأوضاع الداخلية في هذا التاريخ ستكون ملائمة أمنيا لهذا الحدث الهام، بل ومحصنة لظهور المرشد الجديد مجتبى نجل المرشد الراحل وخليفته الذي لا بد أن يكون على رأس مشيعي والده وإماما لصلاة الجنازة عليه.

ولا شك أن القيادة الإيرانية الجديدة، قد أعلنت هذا التاريخ بعد أن تيقنت أن الحرب مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل قد وضعت أوزارها نهائيا من ناحية، وأن الوضع الصحي للمرشد الجديد سيسمح له بالظهور أمام شعبه من ناحية أخرى، وما كان يمكن لمثل هذا الإعلان أن يصدر إلا بعد أن يكون لدى النظام الإيراني تأكيدات موثوقة من الوسطاء بأن موافقتها على نصوص مذكرة التفاهم سيقابلها التزام أمريكي تام بوقف الحرب، ومنع إسرائيل من أي مغامرة عسكرية جديدة ضد إيران.

وهذا ما تم بالفعل، حيث ستحرص القيادة الإيرانية أن يكون تشييع المرشد الراحل مناسبة لتأكيد ثباتها وانتصارها والتفاف الإيرانيين حولها، فليس هناك أفضل من هذه المراسم الجنائزية لاستدرار عواطف الشعب الإيراني، وإعطائه جرعات معنوية كبيرة، ووعودا بفتح صفحة جديدة تتسم بتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية، خاصة مع تسويق المادة السادسة من مذكرة التفاهم التي تعد بصندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار لإعادة الإعمار.

مع نشر النص النهائي والموثوق من مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية وقراءتها بتمعن، يمكن الاستنتاج ببساطة أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تحقق من خلالها ذلك الانتصار المبهر الذي ظل الرئيس ترمب يروج له طوال الشهور الماضية، ولا تلك النتائج المنشودة من حرب الأربعين يوما، ومن مفاوضات الشهرين، فنصوص مذكرة التفاهم أعطت إيران الكثير، ولم تأخذ منها سوى التزامات بعضها كان معلنا من قبل مثل فتوى تحريم صناعة السلاح النووي.

أما بالنسبة لإيران المجروحة والموجوعة، فهي قطعا لم تنتصر لكنها في نفس الوقت لم تستسلم، وبالنسبة لنظام عقائدي ما زال يحافظ على مبادئه السياسية والتزاماته الثورية، فإن ما واجهه من الدمار الهائل لمنشآته الحيوية والعسكرية والأمنية لا يعني له الكثير، ما دام النظام بأجنحته المختلفة صامدا ومتماسكا، واستطاع أن يعوض سريعا المواقع الشاغرة لقياداته التي قضت نحبها في القصف المتواصل.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)