أعاد إعلان مقتل قائد الكتيبة 52 التابعة للواء المدرع 401 في جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال مواجهات في جنوب لبنان، تسليط الضوء مجددًا على قضية الطفلة الفلسطينية هند رجب، التي تحولت إلى أحد أبرز الرموز الإنسانية لضحايا الحرب على قطاع غزة.
ولم يُنظر إلى مقتل قائد الكتيبة، دور بن سمحون، باعتباره حدثًا عسكريًا فحسب، بل ارتبط لدى فلسطينيين ومتضامنين حول العالم باستحضار واحدة من أكثر الحوادث مأساوية خلال الحرب على غزة، بعدما ورد اسم الكتيبة 52 في تحقيقات وتقارير تناولت ملابسات استشهاد هند رجب وعائلتها، إلى جانب استهداف طاقم الإسعاف الذي حاول إنقاذها.
ويرى مراقبون أن اسم الكتيبة لم يعد مرتبطًا فقط بالعمليات العسكرية في قطاع غزة، بل ارتبط أيضًا بالعمليات التي نفذتها قوات الاحتلال في جنوب لبنان، حيث وُجهت اتهامات لوحدات مدرعة بالمشاركة في هجمات وقصف طال مناطق مدنية وسكنية.
وبحسب هذه الرؤية، فإن مقتل قائد الكتيبة في جنوب لبنان حمل أبعادًا رمزية تتجاوز الجانب العسكري، إذ أعاد الربط بين ساحتي الحرب في غزة ولبنان، اللتين ارتبطتا في أذهان كثيرين باسم وحدة عسكرية واحدة.
وتعود قصة هند رجب إلى أواخر يناير/كانون الثاني 2024، عندما كانت الطفلة البالغة من العمر ست سنوات تحاول الفرار برفقة أفراد من عائلتها في حي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة. وأثناء وجودها داخل سيارة مدنية تعرضت المركبة لإطلاق نار أسفر عن استشهاد عدد من أقاربها، فيما بقيت هند وحيدة بين الجثامين وهي تنزف وتنتظر من ينقذها.
وحظيت القضية باهتمام دولي واسع بعد نشر تفاصيل المكالمات الهاتفية التي أجرتها الطفلة مع طواقم الإسعاف والهلال الأحمر الفلسطيني، حيث كانت تستغيث طالبة النجدة بينما كانت محاصرة داخل السيارة وسط أصوات الرصاص والانفجارات.
💬 التعليقات (0)