كشف كبير المعلقين السياسيين في صحيفة معاريف العبرية، بن كاسبت، عن تحولات حادة في العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو. وأشار الكاتب إلى أن ترامب بدأ يمارس ضغوطاً علنية تتجاوز الأعراف الدبلوماسية السابقة، حيث شارك مقالاً يبرز قدرته على تقويض فرص نتنياهو في إعادة انتخابه.
وصف كاسبت هذه التحركات بأنها 'أكبر إهانة' في التاريخ السياسي لنتنياهو، معتبراً أن ترامب يبعث برسالة واضحة مفادها أنه المتحكم الوحيد في مصير رئيس الوزراء المتعثر. وأضاف أن هذه التهديدات التي كانت تتم سابقاً خلف الأبواب المغلقة، أصبحت اليوم تصرخ على الملأ وبأعلى صوت دون مواربة.
ويرى المحلل الإسرائيلي أن نتنياهو ارتكب خطأً فادحاً ببيع 'أوهام وخيالات' لترامب تتعلق بالقدرة على إسقاط النظام الإيراني، بدلاً من التركيز على البرنامج النووي. وأوضح أن ترامب يبدو مستمتعاً بممارسة هذا النفوذ، بينما يظهر نتنياهو في حالة من الضعف وعدم الارتياح تجاه هذه الضغوط المتزايدة.
وتطرق المقال إلى الوضع الداخلي الهش للحكومة الإسرائيلية، حيث يواجه نتنياهو ابتزازاً مستمراً من شركائه في الائتلاف اليميني المتطرف مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير. واعتبر كاسبت أن انضمام ترامب إلى قائمة المبتزين يجعل من نتنياهو الشخصية الأكثر قابلة للضغط في تاريخ إسرائيل السياسي.
وانتقد الكاتب بشدة إصرار نتنياهو على إطالة أمد الحرب في قطاع غزة، معتبراً أن مصيره الشخصي والهروب من المحاكمة باتا أهم لديه من مصير الدولة. وأشار إلى أن بعض أنصار رئيس الوزراء بدأوا يستفيقون من أوهامهم بعد الفشل الذريع في الملفات الأمنية والسياسية الكبرى.
ووصف كاسبت قرار انسحاب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني في عام 2018، بتحريض من نتنياهو، بأنه 'الخطيئة الأصلية' التي أدت للواقع الحالي. وأكد أن هذا القرار قرب طهران من امتلاك القنبلة النووية، بعد أن كان الاتفاق السابق يضمن رقابة دولية صارمة ويبقيها بعيدة عن التسلح النووي.
💬 التعليقات (0)