f 𝕏 W
الوصاية الهاشمية على القدس: السد الأخير في مواجهة التهويد ومشاريع تصفية الهوية

جريدة القدس

سياسة منذ 25 أيام 👁 1 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الوصاية الهاشمية على القدس: السد الأخير في مواجهة التهويد ومشاريع تصفية الهوية

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس كحصن سياسي وقانوني وتاريخي في مواجهة مشروع تهويد إسرائيلي متصاعد يستهدف تغيير هوية المدينة. وتؤكد على الدور التاريخي للهاشميين في رعاية وحماية القدس، وأن الوصاية تمثل مرجعية دولية تقف عقبة أمام فرض السيادة الإسرائيلية.
📌 أبرز النقاط

في لحظات التحولات الكبرى التي تعصف بالمنطقة، وفي زمن تختلط فيه الحقائق بالدعاية السوداء، وتتصاعد فيه محاولات إعادة تشكيل الوعي العربي قبل إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية، تبرز القدس من جديد باعتبارها جوهر الصراع وعنوانه الحقيقي. فكل ما يجري في المنطقة، مهما تعددت عناوينه وتشعبت مساراته، يعود في نهاية المطاف إلى سؤال واحد: من يحمي القدس؟ ومن يحافظ على هويتها العربية والإسلامية والمسيحية في مواجهة أضخم مشروع تهويد تشهده المدينة منذ احتلالها عام 1967؟

إن المتابع لما يجري اليوم في القدس يدرك أن الاحتلال الإسرائيلي لم يعد يكتفي بإدارة الاحتلال التقليدي، بل انتقل إلى مرحلة أكثر خطورة تتمثل في فرض وقائع استراتيجية جديدة على الأرض تستهدف تغيير هوية المدينة بشكل نهائي. فالتوسع الاستيطاني المتسارع، والاقتحامات المنظمة للمسجد الأقصى المبارك، ومحاولات تقسيمه زمانياً ومكانياً، وتهجير المقدسيين، وهدم المنازل، وخنق المؤسسات الوطنية، كلها حلقات في مشروع متكامل لا يستهدف الأرض فقط، بل يستهدف الذاكرة والتاريخ والرواية والحق.

وفي مواجهة هذا المشروع الخطير، تقف الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس باعتبارها أحد أهم الحصون السياسية والقانونية والتاريخية التي حالت وما زالت تحول دون نجاح المخططات الرامية إلى انتزاع المدينة من عمقها العربي والإسلامي.

لقد أثبت التاريخ أن الهاشميين لم يتعاملوا مع القدس باعتبارها ورقة سياسية مؤقتة أو ملفاً دبلوماسياً عابراً، بل باعتبارها أمانة تاريخية ومسؤولية قومية ودينية وأخلاقية. فمنذ عقود طويلة ارتبطت الأسرة الهاشمية بالقدس ارتباطاً وثيقاً، وتجسد هذا الارتباط في مشاريع الإعمار والرعاية والحماية والدفاع عن المقدسات في أصعب الظروف وأشدها قسوة.

ولذلك لم يكن مستغرباً أن تصبح الوصاية الهاشمية اليوم هدفاً مباشراً لكل من يسعى إلى إضعاف الموقف العربي في القدس. فالاحتلال يدرك تماماً أن هذه الوصاية ليست مجرد عنوان بروتوكولي أو دور إداري، وإنما تمثل مرجعية سياسية وقانونية ودينية معترفاً بها إقليمياً ودولياً، وتشكل عقبة حقيقية أمام مشاريع فرض السيادة الإسرائيلية المطلقة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المحتلة.

إن الأردن، بقيادته الهاشمية وشعبه بمختلف مكوناته، أثبت عبر تاريخه الحديث أنه دولة قوية ومستقرة وقادرة على مواجهة التحديات والمؤامرات. كما أثبت الأردنيون، وفي مقدمتهم العشائر الأردنية الأصيلة، أنهم يشكلون ركناً أساسياً من أركان الدولة الوطنية الحديثة وحصناً منيعاً في مواجهة محاولات العبث بالهوية الوطنية أو النيل من وحدة المجتمع.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)