حذّر الكاتب والمحلل الإسرائيلي آفي يسسخروف من أن التطورات الأخيرة في العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، وما رافقها من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال قمة مجموعة السبع (G7)، تعكس تحولات استراتيجية عميقة قد تعيد رسم خريطة الشرق الأوسط على نحو لا يخدم المصالح الإسرائيلية.
وقال يسسخروف، في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن "إسرائيل" تواجه واقعاً جيوسياسياً جديداً ومعقداً، معتبراً أن ما جرى يمثل "ضربة قاسية" لها، بعدما أخفقت الإنجازات العسكرية والأمنية التي حققتها خلال السنوات الماضية في تحقيق مكاسب سياسية استراتيجية طويلة الأمد.
وأوضح الكاتب أن تصريحات ترامب بشأن حق إيران في امتلاك صواريخ باليستية، إلى جانب حديثه عن دور سوريا في التعامل مع حزب الله، تعكس تحولاً في النظرة الأمريكية تجاه موازين القوى الإقليمية، وهو ما يضع "إسرائيل" أمام تحديات غير مسبوقة.
وأشار إلى أن العمليات التي نفذتها "إسرائيل" ضد البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك اغتيال علماء وقادة عسكريين واستهداف منشآت استراتيجية، بقيت في إطار الإنجازات التكتيكية، ولم تنجح في وقف المشروع النووي الإيراني أو تقويض النفوذ الإقليمي لطهران بشكل حاسم.
ويرى يسسخروف أن المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران بوساطة قطرية تؤكد تراجع الدور الإسرائيلي في التأثير على مسار الأحداث، مقابل صعود قطر كلاعب محوري في صياغة السياسات الأمريكية بالمنطقة.
وأضاف أن هذا التحول لا يقتصر على الملف الإيراني فقط، بل يمتد إلى ملفات لبنان وغزة واليمن، حيث قد يؤدي أي تفاهم أمريكي إيراني إلى تعزيز نفوذ حلفاء طهران الإقليميين، ومنحهم مساحة أكبر لإعادة ترتيب صفوفهم.
💬 التعليقات (0)