مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيراني السابق.
مرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمنعطف تاريخي حرج عقب الهجوم الذي وقع في 28 فبراير/شباط 2026، والذي أدى إلى اغتيال آية الله علي خامنئي. ولم يكن هذا الحدث مجرد خسارة قيادية عابرة، بل شكل صدمة إستراتيجية دفعت الدولة نحو إعادة تقييم خياراتها بين الاستمرار في التصعيد العسكري الشامل، أو قبول "هدنة" تكتيكية. ومع تعيين آية الله مجتبى خامنئي مرشدا جديدا في 8 مارس/آذار 2026، بدأت ملامح رؤية جديدة تتشكل في الأفق، تحاول الموازنة بين "إرث المقاومة" و"ضرورات البقاء والاستقرار".
أولا: موقف القيادة العليا (المرشد)
تمثل رؤية المرشد الجديد، آية الله مجتبى خامنئي، الامتداد الأيديولوجي للمدرسة السابقة، ولكن مع تكييفها وفقا للواقع الميداني المستجد. ويمكن تلخيص هذا الموقف في النقاط التالية:
مفهوم "حرب المصير": تنظر القيادة إلى الصراع مع النظام الصهيوني والولايات المتحدة ليس كنزاع حدودي أو سياسي عابر، بل كـ"حرب مصيرية"؛ وبناء على ذلك، فإن الهدنة لا تُفسر على أنها "سلام دائم" أو استسلام، بل هي "وقف مؤقت للعمليات" لإعادة ترتيب الصفوف.
الهدنة كفرصة إستراتيجية: بالنسبة للمرشد، تعد الهدنة وسيلة لـ"تصفير الحسابات" مؤقتا، إذ تتيح لإيران ترميم قدراتها العسكرية المفقودة في الهجمات الأخيرة، وتعزيز الجبهة الداخلية، وتطوير أدوات الردع؛ لضمان عدم تكرار الضربات القاتلة.
💬 التعليقات (0)