يستعد مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي في دورته التاسعة والسبعين في سويسرا، من 5 إلى 15 أغسطس/آب المقبل، لتنظيم واحد من أكبر برامج استعادة فترات تاريخية سابقة تحت عنوان "الأحمر والأسود – اليسار الهوليوودي والقائمة السوداء".
وسيتناول البرنامج تاريخ هوليوود خلال حقبة المكارثية والقوائم السوداء السياسية التي استهدفت مئات الفنانين والكتاب والمخرجين المتهمين بالتعاطف مع اليسار أو الشيوعية خلال خمسينيات القرن الماضي، وفق ما أعلن المهرجان على موقعه الرسمي.
ويشير المهرجان إلى أن البرنامج لا يقتصر على استعادة مرحلة تاريخية من الماضي، بل يسعى إلى إعادة فحص آثارها في الحاضر. فمع تصاعد الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي خلال القرن الماضي، اتهمت أصوات سياسية محافظة في واشنطن هوليوود بالتعرض لاختراق شيوعي، وهو ما أدى إلى فرض "القائمة السوداء" التي أجبرت فنانين وكتابا على العمل بأسماء مستعارة أو مغادرة الولايات المتحدة، كما حدّت من حرية التعبير وأدت إلى استبعاد أعمال فنية اعتُبرت ذات ميول يسارية حقيقية أو مفترضة.
ووفقا لإحسان خوشبخت، المشرف على البرنامج الاستعادي، فإن برنامج "الأحمر والأسود" يعيد قراءة واحدة من أكثر الفترات قمعا وإبداعا في تاريخ السينما الأمريكية في الوقت نفسه، معتبرا أن القصة التي يرويها البرنامج تكتسب أهمية خاصة في ظل تجدد الجدل بشأن حرية التعبير والاستهداف السياسي للفنانين والمثقفين في عدد من دول العالم.
ويضم البرنامج أعمالا لمخرجين وكتاب وممثلين بارزين من بينهم جون غارفيلد وجوزيف لوزي ودالتون ترامبو ودوروثي باركر وريتشارد رايت وتشارلي تشابلن. كما يتتبع جذور "الذعر الأحمر" وتداعياته داخل الولايات المتحدة وخارجها، عبر أفلام روائية ووثائقية وأفلام قصيرة ونشرات إخبارية من الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا والمكسيك والأرجنتين.
ويقدم البرنامج نسخا رقمية مرممة ونسخا أرشيفية نادرة من أفلام تلك المرحلة، على أن يصاحبه كتاب توثيقي شامل، إضافة إلى إطلاق بودكاست جديد للمرة الأولى يتناول تاريخ القوائم السوداء وسياقاتها السياسية والثقافية.
💬 التعليقات (0)