ففي 23 مايو/أيار 2014، نفذ إليوت رودجر، نجل المخرج الأمريكي المعروف بيتر رودجر، عملية قتل عشوائية أودت بحياة 5 فتيات وشاب واحد، وإصابة 14 آخرين قبل أن ينتحر بعد تبادل لإطلاق النار مع الشرطة، حسب ما ورد في حلقة 2026/6/20 من برنامج الدحيح التي يمكنكم مشاهدتها كاملة على هذا الرابط.
والسبب في إقدام إليوت على هذه الجريمة كما قال في رسالة كتبها لوالده ونشر فحواها على يوتيوب قبل شروعه بتنفيذ عمليات تصفية عشوائية للفتيات، أنه "لم يعد قارا على حالة الرفض التي يواجهها من الجنس الآخر".
فقد كان إليوت في الثانية والعشرين من عمره ولم يكن قد مارس حياته كرجل مع أي فتاة، لأنهن رفضنه إلى حد دفعه للقول إنه بات يكرههن جميعا وإنه قرر التخلص منهن طالما أنه لن يحصل عليهن.
وعلى بشاعتها، لم تكن الحادثة صادمة في حد ذاتها خصوصا بعد اكتشاف أنه كان مريضا نفسيا وضيفا قديما على الأطباء، لكن الصادم أنها كشفت عن وجود حالات كثيرة مشابهة له وتصف نفسها بأنها "عفيفة رغما عنها".
فقد تعامل آلاف الشباب الذين كانوا يتابعون إليوت منذ فترة على مواقع التواصل معه كأب روحي أو معبّر عنهم، وعبروا عن إعجابهم بفعلته بل وطبعوا صوره على ملابسهم ووصفوه بأنه "سوبريم جينتل مان" أي إنه الأكثر رجولة بنظرهم.
وهكذا، ظهر ما عرف بمجتمع "ريد بيل"، أو الحبَّة الحمراء المستلهمة من فيلم "ماتريكس"، أي الذين شاهدوا العالم على حقيقته ووجدوا أن المرأة هي محور الأرض وأن الرجل يعاني تهميشا ورفضا يفوق احتماله.
💬 التعليقات (0)