قال مركز حماية لحقوق الإنسان إن نحو 70% من سكان قطاع غزة هم من اللاجئين الفلسطينيين الذين هُجّروا قسرًا منذ عام 1948، مشيرًا إلى أن غالبيتهم يعيشون اليوم أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة تتمثل في النزوح المتكرر وفقدان المأوى والتعرض للاستهداف المباشر، في ظل الحصار والدمار الواسع الذي طال البنية التحتية.
وأوضح المركز، في بيان أصدره بمناسبة اليوم العالمي للاجئين الذي يصادف 20 حزيران/يونيو من كل عام، أن اللاجئين الفلسطينيين في غزة يواجهون واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في تاريخهم المعاصر، مع استمرار الانتهاكات الجسيمة وتصاعد العمليات العسكرية التي ألحقت أضرارًا كبيرة بالمنازل والمستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء.
وأكد أن ما يتعرض له اللاجئون في القطاع يشكل، وفق وصفه، جريمة مركبة تجمع بين الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري، بما يتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
ودعا المركز إلى الوقف الفوري والشامل للعمليات العسكرية في قطاع غزة، وضمان حماية المدنيين، لا سيما اللاجئين، إلى جانب فتح ممرات إنسانية آمنة ومستدامة لإيصال المساعدات الإغاثية العاجلة.
كما طالب بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين أمام الجهات القضائية الدولية، والعمل على ضمان حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم الأصلية وفق القرارات الدولية ذات الصلة.
وشدد مركز حماية على أن استمرار صمت المجتمع الدولي وعدم اتخاذ إجراءات فاعلة لوقف معاناة المدنيين يهدد مصداقية منظومة حقوق الإنسان الدولية، داعيًا إلى تحرك عاجل يضع حدًا للأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.
💬 التعليقات (0)