كشفت شهادات حقوقية وأخرى لأسرى محررين عن تصاعد خطير في الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، وسط اتهامات بممارسة أشكال قاسية من التعذيب الجسدي والنفسي والاعتداءات الجنسية التي ترقى، وفق خبراء قانونيين، إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأشارت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، إلى تلقي إفادات تتحدث عن تعرض معتقلين فلسطينيين لانتهاكات جسيمة داخل مراكز الاحتجاز، تضمنت اعتداءات جنسية وإذلالًا ممنهجًا، إضافة إلى مزاعم حول حضور مستوطنين لبعض هذه الممارسات أو المشاركة فيها.
وسلط فيلم "أجساد شاهدة" الذي بثته قناة الجزيرة الضوء على هذه الانتهاكات من خلال شهادات لأسرى محررين وحقوقيين وثقوا ما وصفوه بظروف احتجاز قاسية وغير مسبوقة.
وقال مؤسس المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، راجي الصوراني، إن الانتهاكات داخل السجون طالت مختلف فئات المعتقلين، بمن فيهم الرجال والنساء والأطفال، مشيرًا إلى تصاعد مقلق في أساليب التعذيب وسوء المعاملة.
وفي شهادته، روى الأسير المحرر محمد زكي بكري تفاصيل ما وصفه بـ"حفل الترهيب" داخل معتقل سدي تيمان، موضحًا أن جنودًا قاموا بتجريد عدد من المعتقلين من ملابسهم وتقييدهم وتعصيب أعينهم قبل إطلاق الكلاب عليهم، بينما جرى تصوير المشهد بواسطة هواتف الجنود.
كما تضمنت الشهادات إفادات لمعتقلين سابقين تحدثوا عن تعرضهم لاعتداءات جنسية داخل مراكز الاحتجاز، في ظل غياب الرقابة المستقلة ومنع المؤسسات الدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من الوصول المنتظم إلى بعض أماكن الاحتجاز.
💬 التعليقات (0)