f 𝕏 W
الكذبة الإسرائيلية الكبرى

شبكة قدس

سياسة منذ 25 أيام 👁 2 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الكذبة الإسرائيلية الكبرى

منذ أشهر طويلة يتردد في "إسرائيل" وخارجها خطاب يحمّل بنيامين نتنياهو وحده مسؤولية الحروب المتواصلة، ويصور الأزمة الإسرائيلية على أنها أزمة قيادة وشخص، لا أزمة مشروع سياسي كامل

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تكشف الحرب المستمرة منذ السابع من أكتوبر عن أن الخلافات السياسية داخل إسرائيل، بين مؤيدي نتنياهو ومعارضيه، لا تتعلق بالأسلوب أو التكتيك بل بالمبدأ والغاية، حيث تتفق غالبية الأطراف على استمرار الخيار العسكري كأداة وحيدة لإدارة الصراع. ويشير التحليل إلى أن الأزمة ليست في شخص نتنياهو وحده، بل في الإجماع السياسي والأمني الذي يتبنى رؤية الحرب الدائمة، وأن اختزال الأزمة فيه يخفي حقيقة أن بنية النظام السياسي الإسرائيلي بأكمله تميل نحو الحرب المستمرة.
📌 أبرز النقاط
📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 5 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب 🪞 جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

منذ أشهر طويلة يتردد في "إسرائيل" وخارجها خطاب يحمّل بنيامين نتنياهو وحده مسؤولية الحروب المتواصلة، ويصور الأزمة الإسرائيلية على أنها أزمة قيادة وشخص، لا أزمة مشروع سياسي كامل. وتُقدَّم المعارضة الصهيونية باعتبارها بديلاً أكثر اعتدالاً وعقلانية، فيما يجري الترويج لفكرة وجود فرق جوهري بين اليمين واليسار الصهيوني في النظرة إلى الحرب والسلام. لكن الحرب المستمرة منذ السابع من أكتوبر كشفت أكثر من أي وقت مضى أن هذا الفرق، إن وُجد، يتعلق بالأسلوب والتكتيك لا بالمبدأ والغاية.

فالأحزاب التي تهاجم نتنياهو اليوم لم تعارض الحرب على غزة، ولا العدوان على لبنان وسورية، ولا الهجمات على إيران. بل إن كثيراً من قادتها طالبوا بتوسيع العمليات العسكرية وتشديدها عندما اضطر نتنياهو إلى التراجع تحت ضغط أميركي أو دولي. وحين يتهم خصومه بأنه فشل في ترجمة “الإنجازات العسكرية” إلى “إنجاز سياسي”، فإنهم لا ينتقدون الحرب نفسها، بل يطالبونه بمزيد من الاستفادة من نتائجها.

لقد رفع نتنياهو سقف أهدافه إلى حدود غير واقعية: إسقاط إيران، وتدمير البرنامج النووي، وإنهاء مشروع الصواريخ الباليستية، ووقف دعم طهران لحركات المقاومة في المنطقة. لكن أياً من هذه الأهداف لم يتحقق بصورة كاملة، وفق اعترافات إسرائيلية متزايدة. ومع ذلك، لا يدفع هذا الفشل إلى مراجعة الخيار العسكري، بل إلى المطالبة بمزيد من التصعيد.

وهنا تتكشف الحقيقة الأساسية: المشكلة في "إسرائيل" ليست نتنياهو وحده، بل الإجماع السياسي والأمني الذي يرى في القوة العسكرية الأداة الوحيدة لإدارة الصراع. فالمعارضة التي تتهمه اليوم بإضعاف مكانة "إسرائيل" في واشنطن أو بتعزيز نفوذ قطر، تتبنى الرؤية نفسها للحرب وللعلاقات مع الفلسطينيين والمنطقة، ولا تطرح بديلاً سياسياً حقيقياً.

لقد أدرك نتنياهو بعد السابع من أكتوبر أن الصدمة التي أصابت مجتمع الاحتلال يمكن تحويلها إلى وقود لحرب طويلة ومفتوحة. فبدلاً من مواجهة مسؤوليته عن الإخفاق الأمني والسياسي، اختار تحويل الحرب إلى حالة دائمة. والأهم أنه كان يدرك أن غالبية القوى السياسية الإسرائيلية ستمنحه الغطاء اللازم لذلك، مهما بلغت كلفة الحرب الإنسانية والسياسية.

هذه هي الكذبة الكبرى التي كشفتها الحرب: ليس هناك معسكر يسعى إلى السلام في مواجهة معسكر يسعى إلى الحرب، بل خلافات داخلية بين قوى تتفق على جوهر المشروع نفسه. ولذلك فإن اختزال الأزمة في شخص نتنياهو يخفي حقيقة أعمق وأخطر، وهي أن بنية النظام السياسي الإسرائيلي بأكملها باتت أكثر ميلاً إلى الحرب الدائمة من أي وقت مضى.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)