دخل إيلون ماسك التاريخ كأول تريليونير في العالم عقب قفزة قياسية في أسهم شركة 'سبايس إكس' التي شهدت أكبر اكتتاب في بورصة نيويورك. هذا الصعود المالي الهائل يتزامن مع موجة انتقادات دولية حادة لمواقفه السياسية التي توصف بالمتطرفة ودعمه الصريح لتيارات اليمين العنيفة في الغرب.
لم يعد نفوذ ماسك مقتصرًا على قطاع التكنولوجيا والفضاء، بل امتد ليشكل تهديدًا للسلم المجتمعي عبر منصته 'إكس'. فقد رصدت تقارير تورطه في التحريض على أعمال العنف والشغب العنصرية التي شهدتها مدينة بلفاست، عاصمة شمال أيرلندا، مستهدفًا المهاجرين والمسلمين بشكل مباشر.
يرى مراقبون أن تركز الثروة في يد شخص يسيطر على الصواريخ الفضائية، والسيارات الكهربائية، والذكاء الاصطناعي، والإنترنت الفضائي، يمثل خللاً بنيوياً في موازين القوة. هذا النفوذ يمنحه قدرة غير مسبوقة على توجيه الوعي العام العالمي وفقاً لأجندات شخصية مشوبة بالتعصب العرقي.
المفارقة تكمن في أن شركات ماسك تعتمد بشكل أساسي على نوابغ من المهاجرين، وهو ما ظهر جلياً حين عارضت شركاته قيود إدارة ترامب السابقة على الكفاءات الأجنبية. ومع ذلك، يستمر ماسك في استخدام منصاته لترويج خطاب يعادي هؤلاء المهاجرين ويحرض ضدهم في المجتمعات الغربية.
في أحداث بلفاست الأخيرة، تحولت منصة 'إكس' إلى أداة لتضخيم دعوات الاحتجاج العنيف بعد حادثة طعن نُسبت للاجئ سوداني. وقد طالت أعمال الحرق محال تجارية عربية، من بينها محل 'شام' للمنتجات الغذائية، في مشهد يعكس تنسيقاً واضحاً بين رموز اليمين المتطرف.
أفادت مصادر بحثية من مركز مكافحة الكراهية الرقمية بأن منشورات ماسك وشخصيات عنصرية مثل تومي روبنسون حصدت ملايين المشاهدات. وكان لماسك النصيب الأكبر بنسبة تجاوزت نصف التفاعل الإجمالي، مما ساهم في تأجيج الشارع البريطاني ضد الجاليات المسلمة.
💬 التعليقات (0)