نشرت صحيفة "واشنطن بوست"، مقالاً للصحفي أناهد أوكونور قال فيه، إن معظم ثقافات العالم تحتوي على أطعمة مخمرة ضمن مطابخها التقليدية، حيث تُصنع هذه الأطعمة، من الزبادي إلى مخلل الملفوف إلى الكيمتشي والكفير، باستخدام كائنات دقيقة تُحوّلها. وفّر التخمير وسيلة لحفظ الأطعمة منذ آلاف السنين قبل اختراع التبريد، كما استُخدم لإضفاء نكهات وقوام مميزين.
لكن في الوقت الحاضر، تشهد الأطعمة المخمرة رواجاً متجدداً، ويعود ذلك في جزء كبير منه إلى الأبحاث التي تُبيّن فوائدها الغذائية. وأظهرت الدراسات العلمية أن تناول الأطعمة المخمرة قد يُساهم في خفض الالتهابات، وتحسين مستوى السكر في الدم، وزيادة تنوع الميكروبيوم المعوي، وهو ما يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الأطعمة المخمرة غنية بالبروبيوتيك، وهي كائنات دقيقة نافعة تُعزز الصحة. تُنتج هذه الميكروبات عناصر غذائية أساسية مثل فيتامينات K وB، وتُركّب مركبات مُعززة للصحة مثل الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، كما تُحسّن امتصاص الحديد والزنك والمعادن الأخرى، وتُسهّل هضم بعض الأطعمة. وإذا كانت الأطعمة المخمرة نادرة في نظامك الغذائي، يُنصح بتناولها بانتظام وتجربة أنواع مختلفة منها، إذ يُقدم كل نوع منها فوائد غذائية فريدة.
إليك ما تحتاج معرفته عن الأطعمة المخمرة، وبعض الطرق السهلة لزيادة استهلاكها.
في عام 2021، عرّفت لجنة من العلماء الأطعمة المخمرة بأنها "أطعمة تُصنع من خلال نمو الميكروبات المرغوب فيه والتحويلات الأنزيمية لمكونات الطعام".
يُفرّق هذا التعريف بين الأطعمة المُخمّرة، التي تُحوّل عمدا بواسطة الميكروبات من خلال عملية مُتحكّم بها، وبين الأطعمة الفاسدة، على سبيل المثال، التي تتغير بفعل الميكروبات دون قصد. وتُنتج آلاف الأطعمة المُخمّرة حول العالم، بما في ذلك منتجات الألبان المُخمّرة، والبقوليات المُخمّرة، والخضراوات، والنبيذ، وعصير التفاح، والبيرة، وغيرها من المشروبات. تحتوي بعض الأطعمة المُخمّرة الأكثر شيوعا في الدول الغربية على كائنات دقيقة حية، مثل الزبادي، والكومبوتشا، والكفير. ويُصنع الزبادي، على سبيل المثال، بإضافة بكتيريا مثل بكتيريا Lactobacillus bulgaricus وStreptococcus thermophilus إلى الحليب الدافيء.
وتُحوّل هذه الميكروبات اللاكتوز الموجود في الحليب إلى حمض اللاكتيك، مما يُعطي المزيج قوامه الكثيف ونكهته اللاذعة.
💬 التعليقات (0)