قال الكاتب البريطاني البارز ديفيد هيرست إن تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التصعيد في الحرب مع إيران شكّل ضربة استراتيجية لطموحات دولة الاحتلال الإسرائيلي في إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، معتبراً أن الفشل في إخضاع طهران لم يكن مجرد إخفاق عسكري، بل انهياراً لمشروع إقليمي أوسع كانت تل أبيب تسعى لقيادته.
وأوضح هيرست في مقال نشره موقع "ميدل إيست آي" أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لم تكن مرتبطة فقط بمصير النظام الإيراني، بل كانت جزءاً من تصور استراتيجي لإقامة شرق أوسط جديد تتصدره دولة الاحتلال بوصفها القوة الإقليمية المركزية.
وأشار إلى أن هذا الهدف كان أحد المحركات الرئيسية لاتفاقيات أبراهام، مضيفاً أنه عندما تعثرت جهود ضم السعودية إلى مسار التطبيع، جرى الانتقال إلى خيار المواجهة مع إيران. إقرأ أيضاً الاحتلال يواجه انقلاب المزاج الشعبي الأمريكي ضده
واعتبر الكاتب البريطاني، أن المفارقة تكمن في أن ترامب، الذي وصف نفسه بأنه أكبر داعم لإسرائيل في البيت الأبيض، كان في النهاية سبباً في تعطيل أحد أكبر مشاريع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
انتكاسة الحسابات الإسرائيلية
بحسب التحليل، فإن قرار ترامب التراجع جاء نتيجة حسابات داخلية أمريكية، بعدما بدأت تداعيات الحرب تضغط على الاقتصاد الأمريكي بفعل ارتفاع أسعار الطاقة، وتراجع شعبيته، وتصاعد المعارضة داخل حزبه، إضافة إلى تأثير الاضطرابات الإقليمية على مصالح اقتصادية مرتبطة بالخليج.
التعليقات (0)