متابعة قدس الإخبارية: تكشف معطيات جديدة عن تعثر واضح في الجهود الرامية لدفع مسار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى الأمام، وسط أجواء مشحونة وضغوط سياسية متصاعدة، في ظل حراك تفاوضي مكثف تشهده القاهرة.
وكشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل حصرية تتعلق بجولات التفاوض المكوكية التي شهدتها العاصمة المصرية خلال الأيام الأخيرة، بمشاركة وفود من القوى الفلسطينية، والوسطاء، ومبعوث ما يُعرف بـ"مجلس السلام" نيكولاي ميلادينوف.
وبحسب المصادر، فإن اللقاء الذي جمع ميلادينوف بوفد حركة حماس مساء الثالث عشر من أبريل/نيسان، اتسم بطابع "عاصف ومتوتر"، ولم يُفضِ إلى أي نتائج حاسمة، في ظل إصرار مبعوث مجلس السلام على انتزاع موافقة فلسطينية على خطته لـ"نزع سلاح المقاومة"، دون تقديم أي استجابة فعلية للمطالب الفلسطينية، وعلى رأسها وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة وإطلاق مسار سياسي حقيقي يفضي لدولة فلسطينية.
وأوضحت المصادر لبوابة "الهدف" الإخبارية أن الاجتماع شهد خروقات للبروتوكول المتفق عليه، تمثلت بحضور قائد ما يسمى بـ"قوة الاستقرار الدولية" في مستهل الجلسة قبل أن يغادر سريعًا، إلا أن التطور الأكثر حساسية كان في مشاركة مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمجلس السلام، أرييه لايتستون، دون تنسيق مسبق، حيث اتسم حضوره بنبرة ضاغطة، سعى خلالها إلى فرض تنازلات على وفد حركة حماس، ملوحًا بخيارات تصعيدية، ما ساهم في زيادة حدة التوتر داخل الاجتماع.
ورغم تعثر اللقاء، تُركت قنوات التواصل مفتوحة، في ضوء تمسك وفد حركة حماس بضرورة استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، وفق ما تنص عليه الخطة الأمريكية، باعتبارها أولوية، قبل الانتقال إلى مناقشة المرحلة الثانية، مع التأكيد على أن أي تقدم يجب أن يُبنى على وقف الاعتداءات الإسرائيلية.
في موازاة ذلك، كشف مصدر قيادي فصائلي أن القوى الفلسطينية المجتمعة في القاهرة تبنّت بالإجماع مبادرة متكاملة لطرحها عبر الوسطاء، تهدف إلى الحفاظ على الاتفاق ومنع عودة الحرب، مع رفض تحويله إلى غطاء لاستمرار العدوان على قطاع غزة.
💬 التعليقات (0)