أدى قصف إسرائيلي استهدف جسر القاسمية جنوبي لبنان إلى قطعه بشكل كامل، ما تسبب بعزل مدينة صور ومناطق واسعة جنوب نهر الليطاني عن باقي الأراضي اللبنانية، في تصعيد ميداني يفاقم الأوضاع الإنسانية
وبحسب ما أفاد مدير مكتب الجزيرة في جنوب لبنان مازن إبراهيم، فإن الجسر الذي استٌهدف كان قد تعرض لغارة سابقة قبل أيام، إلا أن القصف الأخير أدى إلى تدميره بالكامل، ما جعله خارج الخدمة نهائيا.
ويعد جسر القاسمية آخر شريان يربط بين ضفتي نهر الليطاني في قضاء صور، ما يعني أن المناطق الواقعة جنوب النهر باتت معزولة بشكل تام عن شماله، مع تعذر وصول المركبات أو الشاحنات أو المساعدات الإنسانية.
وأشار إبراهيم إلى أن هذا التطور يندرج ضمن ما بات يعرف بـ"حرب الجسور"، حيث استهدفت إسرائيل في الفترة الأخيرة معظم الجسور التي تربط ضفتي الليطاني، في خطوة تؤدي عمليا إلى قطع التواصل بين المناطق وعزل السكان الذين بقوا في الجنوب.
ويطرح هذا الواقع تحديات كبيرة أمام السكان والنازحين، خاصة أن نحو 10% من سكان جنوب الليطاني لا يزالون في مناطقهم، وفق التقديرات، وسط صعوبات متزايدة في تأمين الغذاء والدواء والمحروقات.
وأكد إبراهيم أن تدمير الجسر لا يمثل مجرد استهداف بنية تحتية، بل قطعاً لخط الإمداد الرئيسي الذي كان يؤمن المواد الأساسية لنحو 70 بلدة في قضاء صور، بما في ذلك المستشفيات التي تعتمد على هذه الإمدادات لمواصلة عملها.
💬 التعليقات (0)