f 𝕏 W
محظورات الحروب.. ما لا يجوز ارتكابه حتى في قلب المعركة

الجزيرة

سياسة منذ يوم 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

محظورات الحروب.. ما لا يجوز ارتكابه حتى في قلب المعركة

تمثل محرمات الحرب، أو ما يشار إليه في الإطار القانوني المعاصر بالقانون الدولي الإنساني- مجموعة من القواعد والقيود التي تهدف إلى الحد من الآثار المدمرة للنزاعات المسلحة.

تمثل محظورات الحرب، أو ما يشار إليه في الإطار القانوني المعاصر بالقانون الدولي الإنساني، مجموعة من القواعد والقيود التي تهدف إلى الحد من الآثار المدمرة للنزاعات المسلحة، عبر تقييد وسائل وأساليب القتال وحماية من لا يشاركون في الأعمال العدائية.

ويستند مفهوم ما لا يجوز استخدامه في الحروب إلى منطلقات أخلاقية ودينية نظمت سلوك القتال وحدَّت من آثاره على غير المقاتلين، وكذلك ما أثبتت التجارب العسكرية أن حظره هو الأصلح بحكم المصلحة والنفع.

وتجسّدت هذه الدوافع الأخلاقية والمصلحية في إطار قانوني دولي متدرج، من أبرز محطاته اتفاقيات لاهاي لعامي 1899 و1907 التي نظمت أساليب القتال، واتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاها الإضافيان لعام 1977، وركزت على حماية ضحايا النزاعات، ثم نظام روما الأساسي لعام 1998 الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة منتهكي هذه القواعد.

هذه المنظومة أسهمت في بلورة محرّمات مركزية مثل حظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وحظر تعذيب الأسرى وإساءة معاملتهم، وتجريم التعرض للعاملين في المجال الطبي ومرافقهم، إلى جانب فرض قيود على استخدام أسلحة تسبب آلاما لا مبرر لها أو ذات أثر عشوائي، وهو ما ترجم في معاهدات تحظر فئات من الأسلحة كالكيميائية والبيولوجية والذخائر العنقودية والألغام المضادة للأفراد.

ترجع هذه القواعد في أصلها إلى مبادئ أخلاقية ودينية، وأعراف شاعت في الأمم والمجتمعات، إذ سعت الحضارات المختلفة إلى تخفيف ويلات الحروب وترسيخ مبادئ الرحمة وحماية الفئات المستضعفة أو غير المشاركة في القتال.

ففي الشريعة الإسلامية مثلا، ترد العديد من وصايا النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة في الغزوات، ومن بعده وصايا الخلفاء، ومن أشهرها الوصية المروية عن أبي بكر الصديق لجيوش الشام، والتي أصبحت نصا تأسيسيا في محرمات الحروب، إذ يقول فيها: "يا أيها الناس قفوا أوصكم بعشر فاحفظوها عني: لا تخونوا ولا تغلوا، ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلا صغيرا، ولا شيخا كبيرا ولا امرأة، ولا تعقروا نخلا ولا تحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرا إلا لمأكلة، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع، فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له، وسوف تقدمون على قوم يأتونكم بآنية فيها ألوان الطعام، فإذا أكلتم منها شيئا بعد شيء فاذكروا اسم الله عليها وتلقون أقواما قد فحصوا أوساط رؤوسهم وتركوا حولها مثل العصائب، فاخفقوهم بالسيف خفقا. اندفعوا باسم الله…".

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)