رحبت منظمة "إيكونومي سويس"، وهي أبرز جماعة ضغط لقطاع الأعمال في سويسرا، برفض الناخبين السويسريين اليوم الأحد استفتاء ينص على وضع حد أدنى لعدد سكان سويسرا عند 10 ملايين نسمة بحلول عام 2025، إذ تفوقت التحذيرات من الأضرار الاقتصادية التي قد ينطوي عليها هذا التحول في السياسة الديمغرافية على المخاوف المتعلقة بالهجرة.
وأظهرت التوقعات التي نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية، التي تعلن نتائج الاستفتاءات عادة، أن نحو 45% من الناخبين أيدوا الاقتراح بينما عارضه 55% منهم.
وشُبه هذا التصويت باستفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016، أو ما يعرف بالـالبريكست، وأثار الاستفتاء قلقا لدى الشركات السويسرية خشية أن ينهي حرية تنقل العمالة بين سويسرا ودول الاتحاد الأوروبي.
وسبق أن حذرت منظمة "إيكونومي سويس" من أن تحديد سقف لعدد السكان سيقيد دخول العمال الأجانب ويلحق الضرر بالاقتصاد ويوتر العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وأوضحت المنظمة الاقتصادية أن دخول العمال المهرة بأعداد كافية إلى سويسرا يعد أمرا ضروريا للشركات السويسرية، وأضافت المنظمة في بيان لها "لقد رفع الجمهور البطاقة الصفراء في وجه السياسيين. نحن بحاجة إلى تطبيق صارم لقوانين اللجوء واستغلال أفضل للقوى العاملة المحلية".
بالإضافة إلى التحذيرات الصادرة عن بعض أكبر الشركات السويسرية، قال العديد من علماء الاقتصاد إن المقترح الديمغرافي كان يهدد بفرض تأثير سلبي كبير على النمو والازدهار. وقدرت دراسة حكومية أن الناتج الاقتصادي لسويسرا في نهاية القرن سيكون أقل بنحو 12% إذا تم تمرير هذا الإجراء.
وقال رئيس جمعية الفنادق السويسرية مارتن فون موس إن رفض مقترح وضع سقف لعدد سكان البلاد "يرسل رفض المبادرة إشارة مهمة على انفتاح سويسرا واتصالها بالعالم".
💬 التعليقات (0)