f 𝕏 W
عبد الله القلال.. نجل مزارع الزيتون الذي أصبح حامي دولة زين العابدين بن علي

الجزيرة

سياسة منذ 23 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

عبد الله القلال.. نجل مزارع الزيتون الذي أصبح حامي دولة زين العابدين بن علي

لم يكن القلال مجرد واجهة سياسية بعيدة عن تفاصيل القمع، بل كان حاضرا في لحظات الاستجواب، يواجه بعينيه معتقلين أنهكتهم جلسات التعذيب.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أعلن وزير الداخلية التونسي الأسبق عبد الله القلال في مايو 1991 عن إحباط مؤامرة لاغتيال الرئيس زين العابدين بن علي، والتي اتهمت بها حركة النهضة الإسلامية بمشاركة أفراد من الجيش. اعتبر هذا الإعلان لحظة تأسيسية في تحويل تونس إلى دولة أمنية تحت شعار مواجهة "الخطر الإسلامي"، واستُخدم لتبرير قمع المعارضة وإضعاف المؤسسة العسكرية. تشير تحليلات إلى أن الاتهامات الموجهة لضباط الجيش كانت ملفقة بهدف إخضاع الجيش للأجهزة الأمنية.
📌 أبرز النقاط

في يوم 22 مايو/أيار 1991، استيقظت تونس على وجه وزير داخليتها عبد الله القلال، وقد تصدَّر عناوين الصحافة وشاشات التلفاز، معلنا نجاح الأجهزة الأمنية في كشف مؤامرة تقف وراءها حركة النهضة الإسلامية بمشاركة أفراد من المؤسسة العسكرية، وتستهدف اغتيال الرئيس التونسي "زين العابدين بن علي" عبر إسقاط طائرته، ضمن ما سيُعرف لاحقا بقضية "براكة الساحل".

لم يكن إعلان القلال مجرد خبر عن استباق أمني، بل لحظة تأسيسية في سردية السلطة؛ شرعنت تحوُّل تونس إلى دولة أمنية تحت غطاء مواجهة "الخطر الإسلامي"، واستُخدمت طوال عقدين لاحقين مبررا لإخضاع المجتمع عبر ترسانة من القوانين والآليات الأمنية، وصولا إلى تكسير استقلالية الجيش، الذي شكَّل تحجيم دوره هدفا أساسيا لزين العابدين بن علي. إذ تشير تقديرات إلى أن الإعلان لم يكن سوى أداة لإعادة هندسة القوات المسلحة وتحييد دورها كفاعل مستقل، وإخضاعها لهيمنة الأجهزة الأمنية، إلى جانب ما وفَّرته هذه السردية من غطاء لإطلاق يد السلطة في مواجهة الحركة الإسلامية التي خشي النظام تمدُّدها شعبيا.

"تحولت قضية براكة الساحل إلى لحظة تأسيسية في سردية السلطة؛ شرعنت تحوُّل تونس إلى دولة أمنية تحت غطاء مواجهة الخطر الإسلامي"

تؤكد هذه الأهداف الباحثة البريطانية آن وولف؛ إذ تورد في كتابها "تونس بن علي: السلطة والصراع في نظام استبدادي"، أن محمد الغنوشي، رئيس وزراء تونس بين عامي 1999-2011، أقرَّ في إحدى المقابلات أن النظام استغل حادثة "باب سويقة"، التي تعرَّض خلالها مقر لجنة تنسيق الحزب الحاكم للحرق في فبراير/شباط من العام ذاته، لتبرير سجن الإسلاميين وإظهار أن اللجوء إلى القوة كان ضروريا لمواجهة خطر النهضة.

وقد غذت السلطة الغضب لدى الرأي العام لتوسيع الرواية، معلنة اكتشاف مؤامرة أكبر، فزعمت تورُّط نشطاء من حركة النهضة مع متعاطفين مع الحركة داخل الجيش للإطاحة بالنظام والتخطيط لاغتيال الرئيس. وبينما تشير المعطيات إلى أن بعض أنصار النهضة انخرطوا في معارضة النظام آنذاك، دون أدلة على خطط فعلية لاغتيال بن علي، فإن اتهام ضباط الجيش كان ملفقا بالكامل، في سياق سعي السلطة إلى إضعاف المؤسسة العسكرية عبر استهداف عناصرها المؤثرة.

"اعتُقل نحو 244 ضابطا تونسيا عام 1991، وأحيل 171 منهم للمحاكمة العسكرية"

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)