مع انطلاقة كأس العالم وسيطرة ملاعب كرة القدم على شاشات أغلب البيوت، يتحلق الأبناء حول المستطيل الأخضر وتتعلق أعينهم به. ويعد كثير من الآباء هذه الفترة مجرد ترفيه عابر أو ضياع للوقت، رغم إمكانية استغلالها لتتحول إلى منهج تعليمي متكامل للطفل، يمزج بين المتعة والمعلومات، وكل ما تحتاجه هو تغيير بسيط في الزاوية التي تنظر منها إلى المباريات كي تتحول المباراة من مجرد لعب وفن إلى مدرسة.
يعرف أغلب الآباء والأمهات معاناة كثير من الأطفال من دروس الجغرافيا، والتي تبدو خرائطها على الورق مجرد خطوط صماء لا تستوعبها عقول الصغار، لذا فإن كأس العالم فرصة حقيقية لتحويل الجغرافيا الجامدة في الكتب إلى مساحة حيوية للتعلم.
لا تترك أسماء الدول تمر على أذن الطفل دون أثر، احرص على فتح خريطة العالم أو أي تطبيق جغرافي واجعل البحث عن الدول المشاركة طقسا ممتعا قبل كل مباراة. أين تقع الدولة؟ وما عاصمتها؟ وعلى أي البحار تطل؟ ما عدد سكانها وبأي لغة يتحدثون؟ وما أبرز المعالم التي يمكن زيارتها هناك؟ وما أشهر الأطباق؟ إذا لعبت فرنسا تحدثوا عن برج إيفل ومتحف اللوفر، وعندما تلعب مصر، تحدث عن الأهرامات والنيل.
ومن بين الأنشطة الأخرى المسلية كذلك تلوين أعلام الدول المشاركة، وهو نشاط يمكن أن يجمع بين الفن والتعلم، عبر البحث عن معنى كل لون ورمزه في تاريخ هذه الدولة.
كما يمكن تحويل أعلام الدول إلى وسيلة لتنمية الذاكرة، اعرض على الطفل أعلاما مختلفة واطلب منه تخمين علم كل دولة. أو اخلط أعلام عدة دول، واطلب منه مطابقة كل علم باسم الدولة والمنتخب. وهكذا لا يتعلم الطفل أسماء الدول فقط، بل يربطها بالجغرافيا والتاريخ.
تقدم كرة القدم دروسا مفيدة في الرياضيات للصغار بطريقة ممتعة مرتبطة باهتمامات الطفل. على سبيل المثال يمكن استخدام توقيت المباراة لتعليم الطفل الكسور والنسب عبر شرح أن الشوط الأول يمثل نصف زمن المباراة. مثلا: المباراة 90 دقيقة، والشوط الواحد 45 دقيقة.
💬 التعليقات (0)