يدخل فصل الصيف على أهالي قطاع غزة وتتفاقم معه معاناتهم في الحصول على المياه الخاصة بالاستعمال اليومي أو الصالحة للشرب، وسط خيام تحولت الحياة داخلها إلى جحيم وأفران تبحث يوميًا عن القليل من المياه عساها تخفف شيئا من لهيب الحرارة.
ولا تتوقف المناشدات التي يطلقها النازحون في مخيمات الإيواء يوميًا للمؤسسات والمبادرات من أجل توفير المياه للمواطنين، حيث تنقطع عنهم المياه لعدة أيام مما يضرهم لشرائها ونقلها من أماكن بعيدة.
وتفاقمت أزمة المياه مع شح الوقود اللازم لتشغيل مولدات الطاقة لضخ المياه، عدا عن الحصار المستمر على الزيوت وقطع الغيار والمواد اللازمة لتشغيل وصيانة وإعادة تأهيل المولدات والمغاطس والآبار. أخبار ذات صلة شهداء وإصابات بقصف إسرائيلي استهدف خيام نازحين في خانيونس من "الكاش" إلى التطبيقات.. كيف غيّرت أزمة السيولة حياة الغزيين؟
وحذّرت سلطة المياه وجودة البيئة واتحاد بلديات قطاع غزة، من كارثة إنسانية وصحية وبيئية وشيكة تهدد القطاع، في ظل استمرار تدهور خدمات المياه والصرف الصحي وصولاً إلى مرحلة الانهيار.
وأوضحت أن البلديات ومقدمي خدمات المياه والصرف الصحي يواجهون تحديات متفاقمة في تشغيل آبار المياه ومحطات التحلية ومحطات ضخ ورفع مياه الصرف الصحي، في وقت تحتاج فيه هذه المرافق إلى العمل بشكل متواصل لتوفير ما يزيد عن 140 ألف متر مكعب يومياً من المياه للاستخدامات المنزلية ومياه الشرب لأكثر من مليوني مواطن، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الطلب خلال فصل الصيف.
وشددت على أن توفير المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي ليس ترفاً أو خياراً، بل حق إنساني أساسي، وإن أي تأخير في معالجة هذه الأزمة أو الاستجابة لمتطلبات تشغيل وإعادة تأهيل هذه المرافق الحيوية سيؤدي إلى تفاقم المخاطر الصحية والبيئية والإنسانية على سكان قطاع غزة.
💬 التعليقات (0)