يرى عدد من الخبراء العسكريين الإسرائيليين أن الاتفاق الجاري بلورته بين الولايات المتحدة الأمريكية من جهة وإيران من جهة اخرى، سيئ لدرجة أنه يقلب المعادلة ويحول ما كانت تتغنى به "إسرائيل" منذ 3 سنوات "النصر المطلق" إلى الفشل المطلق.
ويقول المحرر العسكري لصحيفة "معاريف" العبرية، الصحافي بن كسبيت وفق ترجمة وكالة "صفا": إنه "وعلى الرغم من الإنجازات العسكرية أمام حماس وحزب الله وإيران فنتنياهو أوصلنا إلى هزيمة سياسية خطرة عبر الارتهان لترامب وتفويت الفرص الذهبية والإبقاء على التهديدات التي ستلاحقنا مستقبلاً .. الهزيمة السياسية تفوقت على الانتصارات العسكرية".
فيما يشاطره الرأي المحلل العسكري "آفي أشكنازي" قائلاً: "يظهر الاتفاق الأمريكي – الإيراني أن إيران هي المنتصر الأكبر دون جدال، لقد فشلت إسرائيل فشلاً سياسياً ذريعاً وإيران خرجت منتصرة فستواصل تطوير الصواريخ البالستية وستحتفظ بجزء من اليروانيوم المخصب".
وأضاف قائلاً: "علينا النظر في المرآة لنعرف كيف خرجنا مغفلين من الحرب، والفشل في حربنا على إيران له ما بعده وستتحول إيران بعد ذلك لقوة أولى في الخليج، لدينا دولة تعيش منذ 3 سنوات دون أمن والجيش يهرع من جبهة إلى أخرى دون حسم، أما الشرطة فقد تحولت للذراع الضارب لليكود".
بدوره يعتقد المراسل العسكري للقناة 13 "ألون بن دافيد"، وفق ترجمة وكالة "صفا"، بأن الاتفاق حوّل النصر الإسرائيلي المدعى إلى هزيمة قائلاً: " لقد انتهينا من جولات القتال بمعادلة ردع خطرة، فبفضل الشراكة مع ترامب سترد إيران على كل هجوم على الضاحية بالصواريخ على العمق الإسرائيلي".
وقال: "لقد بدأنا بدفع ثمن شراكتنا مع ترامب ومن الصعب إيجاد مكاسب من هكذا شراكة حالياً، لقد جلبنا القوة العظمى في العالم للقتال معنا ضد إيران ولكننا حصلنا بعدها على إيران أقوى وأكثر جرأة.. في لبنان أسسنا لشريط أمني لا يوفر للبلدات الشمالية أدنى مقومات الأمن وسنبقى في معركة استنزاف طويلة هناك دون أي جدوى".
💬 التعليقات (0)