نشرت صحيفة "الغارديان"، تقريراً أعده المحرر الدبلوماسي باتريك وينتور، قال فيه إن الناشطين المؤيدين لفلسطين يتوقعون تغيرات مهمة في موقف حكومة حزب العمالبزعامة كير ستارمر، وسط انتصارات حزب الخضر على بطاقة دعم غزة وفلسطين والإستطلاعات الأخيرة بين أعضاء الحزب الذين أكدوا على دعمهم لفلسطين، وهو ما قد يدفع الحكومة لتشديد موقفها من "إسرائيل". وأضاف أن النشطاء المؤيدين للفلسطينيين يتوقعون تحولاً جذرياً في نهج حزب العمال تجاه الأزمة في الشرق الأوسط.
وقد أشار القائمون على الحملة إلى التهديد الذي يمثله صعود حزب الخضر في الانتخابات المحلية، واحتمال رحيل كير ستارمر عن رئاسة الوزراء واستطلاعات رأي جديدة تظهر رغبة بين أعضاء حزب العمال في حظر جميع شحنات الأسلحة إلى "إسرائيل". ويعلق "وينتور"، أن هذا التفاؤل النسبي يعبر عن تحول في المزاج العام لحملة انتخابية تضررت بشدة جراء خسارة قضايا متتالية أمام المحكمة العليا وتصنيف حركة "بالستاين أكشن"أو (العمل من أجل فلسطين) كجماعة إرهابية وفشل مجلس السلام الذي شكله دونالد ترامب في إحراز تقدم في سبيل الحكم الذاتي الفلسطيني. ودعا كل من "ويس ستريتينغ" وآندي بورنهام"، المرشحان الأوفر حظاً لخلافة ستارمر في منصب رئيس وزراء، حزب العمال في السابق لبذل المزيد من الجهود لدعم فلسطين. وفي المناظرات التي جرت حتى الآن، رفض كلاهما وصف أفعال "إسرائيل" بالإبادة الجماعية، على الرغم من أن ستريتينغ اتهم "إسرائيل" بارتكاب جرائم حرب. وقد عمم وزير الصحة السابق ملفا من أطباء بريطانيين يعملون في فلسطين على مجلس الوزراء، ليتهم لاحقا من قبل ستارمر، وفقا لمقابلة في صحيفة "ذي أوبزرفر"، بأنه فعل ذلك بهدف تسريب الوثيقة.
ومع ذلك، لم يقدم كل من ستريتينغ وبورنهام حتى الآن رؤية حول ما يجب على بريطانيا فعله بشكل مختلف في غزة، سواء بشكل منفرد أو بالتنسيق مع آخرين. وفي تموز/يوليو 2025، كتب ستريتينغ أن سلوك إسرائيل كدولة مارقة يبرر فرض عقوبات عليها و "ليس على عدد قليل من الوزراء فقط". وكانت أهم التحركات الحكومية حتى هذا الأسبوع هي التعليق الجزئي لصادرات الأسلحة إلى إسرائيل في أيلول/سبتمبر 2024، والاعتراف بفلسطين دولة بعد عام. ويقول وينتور إن برايان بريفاتي، المؤرخ والمدير التنفيذي لـ "مشروع فلسطين البريطاني" يعتقد بضرورة اتخاذ خطوات في هذا الشأن، وقال: "هناك تغيير جذري وشيك داخل الحكومة، وسيكون من المستغرب ألا يحدث، لأن معظم الديناميكيات تسير في اتجاه واحد".
وأضاف "لقد أصبح مورغان ماكسويني ،المستشار السابق، بمثابة حارس بوابة ستارمر في مقر رئاسة الوزراء، وقد اكتسب خبرته من خلال ربط جيريمي كوربين بمعاداة السامية". و"هناك تباين بين تصرف القيادة من أوكرانيا وفلسطين وفشل القيادة بالإلتزام في القانون الدولي.
وأظهر استطلاع رأي لأعضاء حزب العمال قامت به منظمة العون الطبي الفلسطيني ونشر الأسبوع الماضي، تأييد 87% منهم لحظر التجارة مع المستوطنات غير الشرعية، بينما أيد 78% منهم حظرا تاما على شحنات الأسلحة الإسرائيلية". ومن "ثم هناك ما يحدث داخل غزة نفسها، بما في ذلك أكثر من 900 قتيلا منذ وقف إطلاق النار، والفشل الذريع لمجلس السلام في تحقيق أي شيء خلال ستة أشهر.
وكنت أتوقع من كير ستارمر، في مواجهة هذا الوضع، أن يكتفي بالحد الأدنى، لكن نهج القيادة الحزبية، سواء كان انتخابيا أو غير انتخابي، سيظهر سلوكا عدائيا تجاه بورنهام أو ستريتينغ، أو أي شخص آخر". وأشار وينتور إلى تصريحات إميلي ثورنبيري، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في الأسبوع الماضي وأثارت الدهشة وقالت فيها حزب العمال خذل الفلسطينيين.
💬 التعليقات (0)