شهدت فترة الحرب الباردة محطات حبس فيها العالم أنفاسه، ووقف على شفا حرب نووية مدمرة كادت تقضي على البشرية.
وفي عتمة مراكز القيادة السوفيتية، لم تكن النجاة صنيعة معاهدات سياسية، بل اعتمدت على الإرادة الإنسانية والقرار الشجاع لضابطين رفضا الانصياع للآلات والضغوط العسكرية: فاسيلي أرخيبوف وستانيسلاف بيتروف.
وفيما يلي ملخصا عما قاما به، اعتمد فيه بخصوص أرخيبوف على تقرير حديث لمجلة لوبوان الفرنسية وبالنسبة لبيتروف على تقرير من أرشيف صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.
ففي 27 أكتوبر/تشرين الأول 1962، كانت الغواصة السوفيتية B-59 محاصرة من قبل سفن أمريكية قرب كوبا.
وبسبب انقطاع الاتصال بموسكو والظروف القاسية داخل الغواصة، حيث الحرارة قد تجاوزت 45 درجة مئوية والتكييف معطل ونسبة الأكسجين تتناقص بسرعة، اعتقد القائد فالنتين سافيتسكي أن الحرب قد بدأت، فأمر بتجهيز طوربيد نووي بقوة تعادل تقريبا قنبلة هيروشيما.
كان إطلاق السلاح النووي يتطلب موافقة ثلاثة ضباط كبار، وبينما وافق اثنان، رفض أرخيبوف إعطاء موافقته، رغم إلقاء القوات الأمريكية لقنابل أعماق تحذيرية قرب الغواصة السوفيتية.
💬 التعليقات (0)