شهدت محافظة بيت لحم، اليوم السبت، تصعيداً ميدانياً عقب اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمخيم الدهيشة جنوب المدينة، حيث أطلقت وابلاً من قنابل الغاز السام والمسيل للدموع باتجاه المواطنين ومنازلهم. وتمركزت الآليات العسكرية في محيط مدخل المخيم وعلى طول شارع القدس – الخليل، مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة أسفرت عن وقوع عشرات الإصابات في صفوف السكان المحليين.
وأكدت مصادر طبية أن طواقم الإسعاف تعاملت ميدانياً مع نحو 30 حالة اختناق نتيجة استنشاق الغاز السام، فيما استدعت حالة إحدى الفتيات نقلها بشكل عاجل إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم. وتزامن ذلك مع إغلاق قوات الاحتلال للمدخل الجنوبي لبلدة الخضر، المعروف بمنطقة 'النشاش'، وهو الشريان الرئيسي الواصل إلى محافظة الخليل، مما تسبب في شلل مروري وعرقلة تنقل المواطنين.
وفي محافظة نابلس، أصيب شاب من ذوي الإعاقة برصاص قوات الاحتلال المتمركزة عند مدخل بلدة دوما جنوباً، في اعتداء جديد يضاف إلى سلسلة الانتهاكات بحق الفئات الضعيفة. وأفادت مصادر محلية بأن الاحتلال واصل تضييقه على القرى والبلدات المحيطة بنابلس عبر نصب الحواجز العسكرية المفاجئة وتفتيش المركبات والتدقيق في هويات المارة.
أما في مدينة بيت لحم، فقد نفذت قوات الاحتلال عملية اقتحام ليلية انطلقت من جهة مدينة بيت جالا، وشملت التمركز في نقاط حيوية مثل 'باب الزقاق' ومفرق الراضي والدوار الروسي. ورغم الانتشار العسكري المكثف في هذه الأحياء، لم يبلغ عن وقوع مداهمات للمنازل أو اعتقالات داخل مركز المدينة خلال تلك الساعات المتأخرة من الليل.
وفي سياق حملة الاعتقالات، اقتحمت قوة إسرائيلية خاصة مخيم قدورة في مدينة رام الله واختطفت شاباً قبل انسحابها، فيما طالت الاعتقالات في بلدة الزبابدة جنوب جنين طفلين هما أمير ورضا العبادي عقب تفتيش منزل ذويهما والعبث بمحتوياته. وتعكس هذه العمليات سياسة ممنهجة تستهدف ترهيب العائلات الفلسطينية عبر استهداف الأطفال والشباب في منازلهم.
وفي حادثة أثارت استياءً واسعاً، أقدمت قوات الاحتلال على اقتحام قاعة أفراح في بلدة عناتا شمال شرق القدس المحتلة، حيث قامت باعتقال الشاب 'أبو جابر حلوة' خلال حفل زفافه. وحولت القوات الإسرائيلية الفرح إلى حالة من التوتر والمواجهة بعد مداهمة القاعة وترويع المدعوين، قبل أن تقتاد العريس إلى جهة مجهولة.
💬 التعليقات (0)