دليل النجاة اليومي في زمن البوابات والأسعار الطائرة
يستيقظ الموظف الفلسطيني صباحًا، لا لأنه حصل على قسط كافٍ من النوم، بل لأنه دخل مرحلة جديدة من المغامرة اليومية التي تفوق في أحداثها أفلام الأكشن العالمية.
فهو مواطن محظوظ جدًا، يحصل على نصف راتب، بينما تُطالبه الحياة بدفع كامل الفواتير، وكامل الأقساط، وكامل أسعار الخضار واللحوم والمحروقات، وكأن الراتب نفسه لم يتعرض لأي خصم أو تقليص.
نصف راتب... وكامل الالتزامات
الجميل في الأمر أن البنوك لا تؤمن بنظرية "نصف الراتب"، وشركات الكهرباء لا تعترف بمفهوم "الظروف الاقتصادية"، وأقساط الجامعات والمدارس ما زالت تدرس الرياضيات التقليدية التي تقول إن الرقم الكامل لا يساوي نصف الرقم.
أما صاحب الدكان، فقد أصبح خبيرًا اقتصاديًا، يبتسم للموظف ويقول له: "خذ حاجتك وسجلها على الدفتر... والله يفرجها."
💬 التعليقات (0)