كشفت وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة عن مؤشرات صادمة لحجم الدمار الذي خلفته الحرب، مؤكدة أن الأزمة السكنية والإنسانية ما تزال تتفاقم في ظل استمرار النزوح الجماعي وتدمير البنية السكنية وغياب مقومات إعادة الإعمار.
وقال مسير أعمال وزارة الأشغال العامة والإسكان، المهندس محمد عبود، في تصريحات إذاعية لـ"راديو علم"، إن نحو 410 آلاف وحدة سكنية تعرضت للتدمير الكامل وأصبحت غير صالحة للسكن، ما تسبب في حرمان مئات الآلاف من المواطنين من منازلهم.
وأوضح عبود أن أكثر من 350 ألف أسرة فلسطينية لا تزال تعيش حالة نزوح مستمرة، في وقت تعاني فيه مراكز الإيواء من محدودية القدرة الاستيعابية وعدم كفاية الخدمات المقدمة للنازحين، بالتزامن مع تقلص المساحات المتاحة للسكان نتيجة مواصلة الاحتلال توسيع ما يعرف بـ"الخط الأصفر".
وأشار إلى أن قرابة 200 مركز إيواء في مختلف مناطق القطاع تحتاج إلى أعمال تأهيل وتحسين عاجلة، بهدف تمكينها من استقبال النازحين وتوفير الحد الأدنى من الظروف الإنسانية والمعيشية المناسبة لهم. وفي سياق متصل، حذر عبود من المخاطر التي تشكلها مئات الوحدات السكنية المتضررة والمصنفة على أنها خطيرة، موضحًا أن بعضها مهدد بالانهيار في أي لحظة، فيما تحتوي أخرى على كتل خرسانية متدلية تشكل خطراً مباشراً على حياة السكان والمارة.
وبيّن أن حجم الركام المتناثر في أنحاء قطاع غزة يقدر بنحو 60 مليون طن، وهو ما يمثل تحدياً هائلاً أمام أي جهود مستقبلية للتعافي وإزالة آثار الدمار والشروع في عمليات إعادة الإعمار.
وأكد عبود أن أعمال الترميم المتاحة حالياً تقتصر على استخدام مواد بسيطة ومتوفرة محلياً، من بينها الأخشاب والشوادر، نتيجة استمرار سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" في منع إدخال مواد البناء إلى القطاع.
💬 التعليقات (0)