وصلت العلاقة الوطيدة والخاصة التي ربطت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني إلى طريق مسدود، إثر خلافات حادة بين الطرفين بشأن عدة ملفات ثنائية ودولية.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن زواج المصلحة السياسية بين ترمب وميلوني قد انهار وسط مشادات علنية شملت ملفات شائكة، أبرزها انتقادات ترمب لبابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر، واندلاع الحرب على إيران، وتبدُّل التحالفات داخل القارة الأوروبية.
وحسب الصحيفة فإن ميلوني -التي كانت تُعَد يوما ما الجسر البراغماتي بين حركة ماغا (لنجعل أمريكا عظيمة مجددا) والمؤسسة الأوروبية التقليدية- تجد نفسها اليوم بعيدة عن الرئيس ترمب، الذي كانت تعبر عن إعجابها به علانية.
وتوضح الصحيفة أن القطيعة بين الطرفين بلغت ذروتها هذا الأسبوع عقب تصريحات هجومية وجهها الرئيس ترمب إلى بابا الفاتيكان. ورغم أن ميلوني تتقاطع تاريخيا مع ترمب في القيم المحافظة، فإن انتقاداته للبابا كانت بمثابة خط أحمر لزعيمة تقود دولة ذات أغلبية كاثوليكية ساحقة.
وجاء رد ميلوني حازما وغير معتاد في لغته الدبلوماسية، حيث قالت: "أجد تصريحات الرئيس ترمب بشأن البابا غير مقبولة على الإطلاق".
ومن جانبه، لم يلتزم ترمب الصمت، بل رد -في مقابلة مع صحيفة إيطالية- مدعيا أنه لم يتحدث إلى ميلوني منذ "فترة طويلة"، ووصفها بأنها "غير مقبولة". وتأكدت القطيعة حين صرح ترمب -أمام شاشات التلفزيون- بأن أمريكا وإيطاليا "لم تعودا تتمتعان بالعلاقة ذاتها".
💬 التعليقات (0)