f 𝕏 W
من البراق إلى الناقوس إلى المئذنة: حين يخشى الاحتلال صوت المكان

جريدة القدس

سياسة منذ يوم 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

من البراق إلى الناقوس إلى المئذنة: حين يخشى الاحتلال صوت المكان

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يتناول المقال كيف أن الاحتلال يسعى للسيطرة على المكان من خلال استهداف رموز ثقافية وروحية كالمآذن والأجراس، معتبراً إياها تجسيداً للذاكرة والهوية الفلسطينية. ويربط الكاتب بين أحداث تاريخية مثل هبة البراق عام 1929 والممارسات الحالية، مشيراً إلى أن محاولات تغيير المعنى والهوية مستمرة عبر استهداف التفاصيل الصغيرة التي تتراكم لتغيير المشهد العام. ويؤكد المقال على أن الأذان وقرع الأجراس يحملان معاني عميقة تتجاوز مجرد الدعوة للصلاة أو العبادة، بل تمثل صوتاً للهوية والتواصل مع الذاكرة الجماعية.
📌 أبرز النقاط

لطالما سعت السلطات لترك أثرها في الجسور والميادين، وثمة سلطات لا يمكن قراءة تاريخها إلا في دفاتر الخوف، أما الاحتلال فيمكن معرفته من الأشياء التي يلاحقها، يلاحق شجرة لأنها تحفظ أسماء أصحابها في عروقها، او تحتفظ بالأحرف الأولى من إسمي عاشقين التقيا في ظلها يومًا، يلاحق مثلًا من الأمثال لأنه نجا من الترجمة والتهويد، وصوتًا لأنه يعبر المسافات التي تعجز الحواجز عن إغلاقها.

فالمئذنة تسكن سقف المدينة شامخة كطبقة إضافية من الزمن والموروث. حجرٌ يطل على أحجار أقدم منه، وصوتٌ يعبر فوق أصوات الذين مروا من هنا وتركوا شيئًا من حياتهم عالقًا في الأزقة والعتبات، وحين يرتفع الأذان أو يقرع الناقوس فوق مدينة فلسطينية، تهتز معه شبكة خفية من العلاقات القديمة بين السكان والمكان، تلك العلاقات التي لا تظهر في الخرائط ولا تعترف بها القرارات الرسمية.

في مكان ما من هذه الذاكرة هبّة البراق وكانت ثورته عام 1929.

قرن كامل تقريبًا يفصل المشهدين، إلّا أن المسافة بينهما أقصر مما توحي به التواريخ، شيء واحد ظل يعبر السنوات دون أن يشيخ: الرغبة في إخضاع المعنى بعد السيطرة على المكان، وفي تلك الهبّة شعر الفلسطيني بأن جرحًا تم نكأهُ داخل أكثر مناطق روحه حساسية، واليوم يعود الصدى من جهة أخرى، الأسماء تتبدل، والأوراق الرسمية تتبدل، أما الإحساس الذي يسبق الخسارة فيبقى محتفظًا بملامحه.

الحكايات الكبيرة نادرًا ما تبدأ كبيرة، تبدأ بحجر يُنقل من موضعه، بلافتة جديدة ولغة غريبة، بشجرة تُقتلع من طرف المشهد، وبعد سنوات يلتفت الناس إلى الوراء فيكتشفون أن تلك التفاصيل الصغيرة كانت تتحرك في اتجاه واحد منذ البداية.

لهذا يحمل الأذان وقرع الناقوس في فلسطين معنى يتجاوز وقته اليومي، أحيانًا يبدو كأن المدن القديمة تنادي على نفسها كي لا تنسى أسماءها. وأحيانًا أخرى يشبه رسالة قصيرة ترسلها القرى الغائبة إلى أبنائها الحاضرين، رسالة لا تحتاج إلى ساعي بريد ولا إلى عنوان.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)