أمد/ تل أبيب: ألزمت محكمة الاحتلال العليا، يوم الأحد، وزير القضاء ياريف ليفين، بالتعاون مع رئيسها، القاضي يتسحاق عميت، في ما يتعلق بالتعيينات داخل الجهاز القضائي، معتبرة أن رفضه الاعتراف بعميت أو العمل معه يفتقر إلى أي أساس قانوني ويضر بعمل المحاكم.
وجاء القرار في حكم أصدره قضاة المحكمة العليا عوفر غروسكوف، وأليكس شتاين، ويحيئيل كاشر، حيث شددوا على أن عميت "هو رئيس المحكمة العليا منذ يوم أدائه اليمين وحتى انتهاء ولايته"، وأضافوا أن "من يحاول إنكار ذلك يحاول إنكار الواقع".
وتابعوا: "حالُه كحال من يعتقد أن يتسحاق هرتسوغ ليس رئيس الدولة، أو أن بنيامين نتنياهو ليس رئيس الحكومة، أو أن أمير أوحانا ليس رئيس الكنيست"، معتبرين أن الحجة الرئيسية التي يستند إليها ليفين لرفض التعاون مع عميت هي "حجة واهية".
وقضت المحكمة بأن على ليفين العمل "في أقرب وقت ممكن" بالتعاون مع عميت من أجل استكمال التعيينات المتأخرة في الجهاز القضائي، بما يشمل تعيين رؤساء ونواب رؤساء المحاكم والقضاة في مختلف الهيئات القضائية، كما ألزمته بدفع 30 ألف شيكل لتغطية المصاريف القضائية.
وأكد القضاة في قرارهم أن استمرار تعطيل التعيينات ألحق ضررا مباشرا بالجمهور الإسرائيلي وبقدرة المحاكم على تقديم خدمات قضائية ناجعة، مشيرين إلى أن النقص الحاد في عدد القضاة تفاقم خلال الفترة الأخيرة، خصوصا في ظل الارتفاع الكبير في عدد الملفات والإجراءات القضائية منذ اندلاع الحرب في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وجاء القرار بعد قبول التماس طالب بإلزام وزير القضاء بوقف مقاطعته لرئيس المحكمة العليا والتعاون معه في إجراءات التعيين. ورحب محامو الجهة الملتمسة بالحكم، معتبرين أنه يؤكد بوضوح أن إنكار شرعية رئيس المحكمة العليا المعين قانونيا هو "إنكار للواقع"، وداعين ليفين إلى وقف ما وصفوه بـ"المساس بالديمقراطية الإسرائيلية" والعمل فورا على استكمال التعيينات المجمدة.
التعليقات (0)