على امتداد المناطق الشرقية والشمالية لقطاع غزة، تتحول الأراضي الزراعية إلى مناطق شديدة الخطورة، حيث يواصل المزارعون العمل في ظروفٍ استثنائية محفوفة بالمخاطر، محاولين الحفاظ على مصدر رزقهم، رغم التهديد الدائم.
ويضطر المزارعون للعمل في أراضيهم القريبة من الحدود، وسط سماع أزيز الرصاص الذي يطلقه جيش الاحتلال الإسرائيلي بين الحين والآخر.
ويغدو الوصول إلى الأرض مخاطرةً لا تقل عن فقدانها، ورغم ذلك يتمسك كثيرون بأرضهم، معتبرين أن تركها يعني خسارة لمصدر رزقهم وهويتهم في آنٍ واحد.
وأمام صعوبة الوصول إلى بعض الأراضي، لجأ مزارعون إلى حلول بديلة، مثل تكثيف الزراعة في المساحات القريبة والآمنة نسبيًا، واستخدام وسائل ريّ بسيطة لتعويض الأضرار في البنية التحتية.
وظهرت أيضًا، محاولات للاستفادة من كل شبرٍ متاح، حتى داخل المناطق السكنية، بغية تعويض الخسائر التي أفرّزتها حرب الإبادة الإسرائيلية الجماعية على القطاع خلال عامين كاملين.
ولم تقتصر المخاطر على الميدان فقط، بل يُواجه المزارعون أزمات متشابكة، أبرزها نقص المدخلات الزراعية وارتفاع أسعارها، وصعوبة تصريف المنتجات في الأسواق، ما يجعل من كل موسم زراعي مغامرةً غير مضمونة النتائج، لكنها تبقى ضرورية للبقاء.
💬 التعليقات (0)