أكد المكتب التنفيذي لاتحاد نضال العمال الفلسطيني أهمية تعزيز وحدة الطبقة العاملة الفلسطينية وتضافر جهود مختلف الأطر النقابية والعمالية للدفاع عن حقوق العمال ومصالحهم المشروعة، مشدداً على ضرورة توحيد الجهود الوطنية والنقابية لإسناد نضالات العمال الفلسطينيين في مختلف مواقع العمل والإنتاج، ومواجهة التحديات المتفاقمة التي تستهدف حقهم في العمل والحياة الكريمة.
وفي هذا السياق، تناول المكتب التنفيذي أوضاع العمال في قطاع غزة، في ظل انعدام فرص العمل وتدمير مقومات الحياة الاقتصادية، ما فاقم من معدلات البطالة والفقر، إلى جانب استمرار حالة النزوح التي ما تزال تفرض شروطاً إنسانية واقتصادية قاسية على العمال وأسرهم، وتعمّق من معاناتهم اليومية في مختلف القطاعات.
كما أشار إلى أوضاع العمال في الضفة الغربية، حيث تتواصل معاناتهم في ظل غياب منظومة حماية اجتماعية كافية، وضعف الحقوق العمالية، وغياب شروط العمل العادل والمتكافئ، الأمر الذي يضاعف الأعباء المعيشية على الطبقة العاملة ويحدّ من قدرتها على الصمود.
وفي هذا الإطار، دعا المكتب التنفيذي إلى إنشاء صناديق دعم طارئة ومؤقتة من قبل الحكومة الفلسطينية، بهدف التخفيف من حدة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه العمال، وتعزيز قدرتهم على الصمود في ظل الظروف الراهنة.
ودعا المكتب التنفيذي إلى إجراء مراجعة شاملة للسياسات الحكومية المرتبطة بقضايا العمل والحماية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، بما يسهم في تعزيز صمود العمال وتحسين أوضاعهم المعيشية، كما شدد على ضرورة تطوير آليات ومضمون الحوار الاجتماعي بين الشركاء الاجتماعيين، بما يضمن مشاركة فاعلة للنقابات العمالية في صياغة السياسات الاقتصادية والاجتماعية، ويعزز مبادئ العدالة الاجتماعية والعمل اللائق.
وطالب منظمة العمل الدولية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه العمال الفلسطينيين، والعمل على فضح وإدانة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحقهم، في ظل استمرار حرمان عشرات الآلاف من حقهم في العمل، وتصاعد سياسات الإغلاق والتضييق والعقوبات الجماعية، وما يرافقها من انتهاكات يومية على الحواجز العسكرية وفي أماكن العمل، في مخالفة واضحة للمواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق العمال.
التعليقات (0)