f 𝕏 W
بعد مئة مريرة ما الذي تغير في المزاج الخليجي؟

الجزيرة

سياسة منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بعد مئة مريرة ما الذي تغير في المزاج الخليجي؟

لعل الدرس الأبقى أن أمن الخليج لن يصنع في واشنطن ولا موسكو ولا طهران ولا حتى إسلام آباد، بل في وعي دوله بأن عليها أن تنتقل من منطق استئجار الأمن إلى منطق صناعته.

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
كشفت حرب فبراير/شباط 2026، التي بدأت بضربات أمريكية-إسرائيلية على إيران وأدت إلى رد إيراني على دول خليجية، عن هشاشة الترتيبات الأمنية القائمة في المنطقة. أصبحت دول الخليج طرفاً متضرراً في صراعات لم تشارك في صنع قرارها، مما دفعها للبحث عن بدائل أمنية جديدة تتجاوز الاعتماد على الشراكات الغربية.
📌 أبرز النقاط

لم تكن الأيام المئة التي تلت الثامن والعشرين من فبراير/شباط 2026 مجرد مهلة لالتقاط الأنفاس بعد حرب بدأت بضربات أمريكية-إسرائيلية على إيران، حملت لدى واشنطن اسم "الغضب الملحمي"، ولدى إسرائيل اسم "الأسد الهادر"، وأفضت إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، فردت عليها طهران بعملية "الوعد الصادق 4" التي انهمرت في إطارها موجات من الصواريخ والمسيرات الإيرانية على عواصم خليجية؛ بل كانت مهلة كشفت لدول الخليج، وهي تلملم آثار الضربات تحت هدنة هشة، الأخطار المحدقة التي يمكن أن تتعرض لها في ظل صراعات تكون فيها واشنطن الشريك السياسي والأمني طرفا.

فهذه الحرب، التي لم تكن سوى الفصل الثاني بعد "حرب الـ12 يوما" في يونيو/حزيران 2025، نقلت السؤال الأمني من حيز النظر إلى حيز البقاء؛ إذ صار الخليجي- للمرة الأولى منذ عقود- طرفا يدفع ثمن حرب لم يستشر فيها ولم يقررها.

تسعى هذه المقالة إلى تحليل أربع مقاربات تركز على رسم مستقبل أمن المنطقة: الترتيب القائم المرتكز على الولايات المتحدة بمشاركة شركاء أوروبيين كفرنسا، وبريطانيا، وإيطاليا، ومبادرة "الأمل" (HOPE) التي طرحتها إيران، ومبادرة الأمن الجماعي التي تقدمت بها روسيا، ومقاربة رابعة تكون بديلا تنبع من داخل المنطقة نفسها تقوم على تحالفات دفاعية مع قوى إسلامية وازنة كباكستان، وتركيا، وربما مصر؛ بحثا عن أيها أصلب عودا بعد أن أثبتت الحرب أن لا ضمانة بمنأى عن الاختراق.

إذا كان ثمة وصف للنموذج الأمني السائد في المنطقة إقليميا منذ ثمانينيات القرن الماضي، فإن مفهوم "الشراكات الأمنية" هو خير معبر عنه. ذلك أن دول المنطقة اختارت أن يكون أمنها ضمن تحالفات دولية واسعة، وتمثل ذلك عبر وجود قوات وأصول عسكرية تتواجد قريبة من المناطق الساخنة- مدعومة بحضور بحري أوروبي يؤمن الملاحة في مضيق هرمز.

وقد قدم هذا النموذج لعقود ردعا معقولا وعمقا لوجيستيا واستخباريا يصعب إيجاد بديل سهل له. غير أن "حرب فبراير/شباط" كشفت حدود هذا الترتيب على نحو قاس. صحيح أن منظومات "باتريوت" و"ثاد" اعترضت مئات الصواريخ والمسيرات، بيد أن حجم الهجمات كشف الكثير من الثغرات التي تتجاوز قدرة المنظومات، فسقط قتلى مدنيون وتضررت منشآت نفطية، ولم يقدم أحد حلا حاسما لإغلاق مضيق هرمز الذي خنق اقتصاد المنطقة.

والأهم أن دول المنطقة- خاصة الخليجية- وقفت بنفسها على تحديات هذه الشراكات، فهي لم توفر لها المظلة الأمنية، كما أن إيران حاولت أن تتخذ منها ذريعة للاستهداف.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)