شهدت المنطقة المحيطة بمستوطنة “كوخاف يائير” جنوب مدينة قلقيلية صباح اليوم حادثة إطلاق نار أسفرت عن مقتل مستوطن وإصابة ستة آخرين، في عملية فدائية نفذها مجموعة من الشبان الفلسطينيين. وتأتي هذه العملية في ظل تصعيد متواصل في الضفة الغربية وقطاع غزة، ما يعكس استمرار حالة الاحتقان وغضب الفلسطينيين نتيجة الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية اليومية بحق المدنيين.
ويؤكد الفلسطينيون من خلال هذه العملية على تمسكهم بحقوقهم الوطنية، ورفضهم الاستسلام للضغوط ومحاولات الاحتلال لكسر إرادتهم، ما يجعلها رسالة قوية للمجتمع الدولي بضرورة التعامل مع جذور الصراع.
وقال الرئيس السابق لمؤتمر فلسطينيي الخارج، أنيس قاسم، إن العملية الأخيرة تعكس التمسك الفلسطيني بحقوقه الوطنية التي يكفلها القانون الدولي.
وأوضح قاسم أن ما حدث يمثل إصرار الفلسطينيين على عدم التخلي عن حقوقهم رغم الضغوط المستمرة، مؤكدًا أن استمرار الحرب في قطاع غزة والتصعيد في الضفة الغربية يزيدان من الاحتقان ويهددان الأمن والاستقرار في المنطقة. ودعا قاسم المجتمع الدولي إلى التعامل مع جذور الصراع وأسبابه الأساسية، والعمل على إنهاء الاحتلال وضمان احترام الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وفقًا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأشار القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أبو علي حسن، إلى أن العملية تعد رد فعل طبيعي على سلسلة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
واعتبر حسن أن استمرار ما وصفه بـ”الإرهاب المنظم” واعتداءات المستوطنين تحت حماية الاحتلال يزيد من التوترات ويؤدي إلى تصاعد المواجهات في مختلف المناطق الفلسطينية. وشدد حسن على أن الشعب الفلسطيني لن يخضع لسياسات القوة والبطش، وأن استمرار الاحتلال هو السبب الجوهري في تفجر الأوضاع، مؤكدًا أن أي حلول سياسية أو أمنية لن تكون ممكنة طالما بقي الاحتلال، وأن الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار يتمثل في إنهائه بشكل كامل.
💬 التعليقات (0)