منذ أن أرسل الإنسان أولى مركباته نحو المريخ في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، تحوّل الكوكب الأحمر إلى أحد أهم أهداف الاستكشاف الفضائي. وعلى مدى أكثر من نصف قرن، وصلت إليه عشرات المركبات المدارية والروبوتات الجوالة بحثا عن إجابات لأسئلة تتعلق بالمياه والحياة وتاريخ الكواكب.
وفي 3 يونيو/حزيران 2026، أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) رسميا نهاية مهمة مسبار "مافن" (MAVEN)، أحد أبرز المشاريع العلمية التي درست الغلاف الجوي للمريخ طوال ما يقرب من 12 عاما. وقد صمت "مافن" أخيرا تاركا إرثا ساعد العلماء على فهم التحول الدراماتيكي للكوكب الأحمر بعد رحلة علمية طويلة حول المريخ.
وجاء الإعلان بعد أشهر من فقدان الاتصال بالمركبة بصورة مفاجئة في ديسمبر/كانون الأول 2025، إذ فشلت جميع محاولات إعادة التواصل معها.
ورغم أن نهاية المهمة لم تكن مخططة بهذا الشكل، فإن العلماء يؤكدون أن مصير المركبة لن يختلف كثيرا عما كان مقررا لها أصلا عند انتهاء مهمتها العلمية.
أُطلق مسبار "مافن" الذي يأتي اسمه اختصارا لـ" تطور الغلاف الجوي والمواد المتطايرة على المريخ" (Mars Atmosphere and Volatile Evolution) عام 2013، ووصل إلى مدار المريخ في سبتمبر/أيلول 2014 بهدف دراسة تطور الغلاف الجوي للكوكب وفهم أسباب تحوله من عالم أكثر دفئا ورطوبة في الماضي إلى صحراء متجمدة نراها اليوم.
لكن في ديسمبر/كانون الأول 2025 الماضي انقطعت إشارات المركبة بشكل غير متوقع. وعلى مدى أشهر واصل المهندسون إرسال أوامر ومحاولات استعادة الاتصال دون جدوى، إلى أن أعلنت ناسا رسميا انتهاء المهمة.
💬 التعليقات (0)