f 𝕏 W
ظِلّ النكسة الطويل

جريدة القدس

سياسة منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

ظِلّ النكسة الطويل

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يستعرض المقال "ظِلّ النكسة الطويل" كيف أن نكسة حزيران 1967، وامتدادها للنكبة 1948، خلقت واقعًا فلسطينيًا دائمًا من العذابات والقهر والشتات تحت الاحتلال. ويربط المقال بين الهزيمة العسكرية آنذاك وسياسات الاحتلال المستمرة، مثل الاستيطان والحواجز العسكرية، واقتحام المقدسات، والحصارات، معتبرًا إياها امتدادًا مباشرًا لنتائج النكسة. ورغم الآثار العميقة، يؤكد المقال على صمود الإرادة الفلسطينية وتمسكها بالأمل في الحرية والعودة والاستقلال.
📌 أبرز النقاط

الأحد 07 يونيو 2026 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

النكسة في حياة الفلسطيني فعلٌ دائم، وقدره المحتوم الممتلئ بالعذابات في عالم الاحتلال والمؤامرة والتخاذل، وهي تراكمية القهر والشتات بعمر السنوات الممتدة منذ حزيران 1967 وحتى اليوم، كما أن النكسة هي امتداد للنكبة الكبرى عام 1948، وهي إحدى تشوهات الانتداب وإفرازات الاستعمار التي خلقت واقعًا مضطربًا في زمن التقسيم الجغرافي والديمغرافي، والإمعان في تشرذم الأمة الواحدة عبر زرع كيان ينمّي العصبيات القبلية، ويبث سموم الفرقة، ويدفع إلى تقسيم المقسَّم وتجزئة المجزَّأ عبر خطط وسياسات دائمة، الهدف منها السيطرة وبسط النفوذ على الثروات الطبيعية والعقول البشرية، وعلى الإنسان باعتباره أساس البعث الحضاري والفعل المتراكم المتوارث جيلًا وراء جيل.إن الهزيمة في زمن النكسة بنتائجها المريبة آنذاك، وما فرضته من أبعاد على الأرض وعلى الإنسان الذي وقع تحت الحكم العسكري لجيش الاحتلال المنتصر على الجيوش العربية التي انتكست راياتها وانهزمت وتركت البلاد والعباد في مواجهة عدو لا يرحم، لم تكن تحمل أبعادًا لحظية، بل تراكمية امتدت حتى زماننا في سياسة عنصرية تتمدد وتتوسع في كل الجهات، وهي غير محصورة الأطماع والرغبات، فما من مستوطنة تُقام إلا هي امتداد لفعل النكسة، وما من حاجز عسكري أو سيطرة على الأرض إلا جراء تلك الهزيمة التي تلاحقنا حتى اليوم.إن شواهد النكسة ظاهرة وواضحة، فما من اقتحام للمسجد الأقصى وكنيسة القيامة والحرم الإبراهيمي إلا امتداد لفعل النكسة، وما من حصار يشتد وآخر يخنق إلا مردّه نكسة حزيران التي خلقت واقعًا مغايرًا مقيّدًا ومحاصرًا بكل أدوات الحصار والحدود والجغرافيا المصطنعة بالخطوط الأزرق والأخضر والأصفر، وما تلك الألوان إلا تعبير عن حالة ضعف وتشتت الأمة التي وجدت آمالها مشتتة في خمسة أيام.في خمسة أيام أو أقل انتصر الغرباء وأحكموا سيطرتهم على ما تبقى من البلاد، بل وامتد احتلالهم أبعد من فلسطين بخارطتها الانتدابية، وقضموا أجزاء من مصر وسوريا والأردن ولبنان، وكان لانتكاسة حزيران بالغ الأثر في تشكيل الإنسان الجديد الذي لا يقبل الهزيمة ويفكر بوسائل الانتصار واسترجاع الحقوق من غياهب الضياع.إن نكسة حزيران في حينها كانت الصدمة الكبرى بعد نكبة عام 1948، التي أثقلت الكاهل العربي بالهزيمة وتركت أثرها الذي سيمتد كل هذا الوقت من السنوات والعقود التي مضت على الأجيال في الشتات والمخيم، وما كان لكل هذا أن يحدث لو أن لحظة فارقة في تلك المعركة قد حدثت، وتبدلت الأدوار من الهزيمة إلى الانتصار.ورغم ما خلّفته النكسة من آثار عميقة في الوعي والوجدان والجغرافيا، فإن إرادة الشعب الفلسطيني بقيت عصية على الانكسار، تستمد قوتها من عدالة القضية وحق الإنسان في أرضه ووطنه. وبين النكبة والنكسة وما تلاهما من محطات قاسية حدثت وتحدث، يبقى الأمل بالحرية والعودة والاستقلال حاضرًا بوصفه وعدًا تاريخيًا لا يسقط بالتقادم ولا تلغيه موازين القوة العابرة في الأزمنة الغابرة.

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)