بينما كانت مراسلة الجزيرة في جنوب لبنان كارمن جوخدار تشرح للمشاهدين تطورات الميدان في قضاء مرجعيون، قطع دوي انفجار حديثها، لتلتفت الكاميرا نحو عمود دخان جديد ارتفع من بلدة بلاط الحدودية، معلنا جولة جديدة من القصف الإسرائيلي.
في مشهد نادر التوثيق، تحولت التغطية الإخبارية إلى رصد مباشر لسقوط القذائف. عدسة المصور أيمن المولى تابعت لحظة انفجار قذيفة مدفعية إسرائيلية في محيط بلدة بلاط، فيما كانت أصوات المدافع تُسمع بوضوح وهي تطلق المزيد من القذائف باتجاه مناطق دبين ووادي برغز.
ومع كل جملة كانت تنطق بها المراسلة، كان الميدان يرد بانفجار جديد. "قذائف متتالية تطلقها المرابض"، قالت جوخدار، قبل أن يقاطعها صوت قصف آخر، فيما أخذت أعمدة الدخان تتصاعد من أكثر من نقطة في القطاع الشرقي من جنوب لبنان.
التصعيد جاء بعد يومين فقط من انسحاب القوات الإسرائيلية من بلدة دبين، وهي البلدة التي شهدت قبل الانسحاب تفجيرات وُصفت بأنها من الأعنف منذ أشهر. لكن الهدوء الذي أعقب الانسحاب لم يدم طويلا، إذ عادت المدفعية الإسرائيلية لتقصف محيط مرجعيون وبلاط ووادي برغز، بينما توسعت الغارات الجوية لتشمل النبطية وميفدون وزبدين والقصيبة وزوطر الغربية والشرقية.
وفي النبطية، استهدفت غارة إسرائيلية السوق التجاري في المدينة، فيما دمرت غارة أخرى منزلا في حي المسلخ. كما قُتل مواطن في غارة استهدفت بلدة زبدين، في وقت تعرضت فيه فرق إسعاف كانت تعمل على إجلاء المصابين لقصف أدى إلى إصابات بين المسعفين.
لكن المشهد لم يكن أحادي الاتجاه. فبينما كانت القذائف الإسرائيلية تتساقط على القرى الجنوبية، أعلن حزب الله سلسلة عمليات استهدفت مواقع وقوات إسرائيلية على امتداد الجبهة.
💬 التعليقات (0)