أكد معهد الأبحاث التطبيقية (أريج) أن الاحتلال الإسرائيلي أصدر قرارًا في 5 مارس/ آذار الماضي ينص على تحديد منطقة نفوذ للبؤرة الاستيطانية الجديدة "يتسيف"، الواقعة إلى الشرق من مدينة بيت ساحور، شرقي مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وقال المعهد، في بيان يوم السبت، إن الإعلان جاء بعد نحو 4 أشهر من قيام مجموعة من المستوطنين بالاستيلاء على منطقة معسكر عشّ غراب (يتسيف اليوم) وإقامة عدد من المنازل المتنقلة (الكرفانات) فيها، في خطوة هدفت إلى فرض واقع استيطاني جديد، تمهيدًا للسيطرة على الموقع وتثبيت الوجود الاستيطاني فيه.
وأضاف "استنادًا إلى تحليله للخرائط المرفقة بالإعلان الإسرائيلي الجديد، تنوي سلطات الاحتلال تخصيص 116,314 دونمًا من الأراضي الفلسطينية في المنطقة لصالح البؤرة الاستيطانية الجديدة، وتشمل: منطقة المعسكر، والأراضي التي تحيط به من الناحية الجنوبية الغربية، ومنطقة المتنزه التابع لبلدية بيت ساحور".
وأشار إلى أن رئيس مجلس مستوطنات "غوش عتصيون" الإقليمي أعلن على صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي في 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 عن إقامة تجمع استيطاني جديد يحمل اسم "شديما"، بمحاذاة منازل المواطنين الفلسطينيين في بيت ساحور، وأن جرافات المستوطنين باشرت في الليلة نفسها أعمال تسوية الأرض المستهدفة، قبل أن يتم نصب عدد من البيوت المتنقلة في الموقع بحلول صباح اليوم التالي.
ووفقا للمعهد، تقيم حاليا نحو 13 عائلة من المستوطنين في المنطقة، التي شهدت في الآونة الأخيرة العديد من الانتهاكات بحق أصحاب الأراضي الفلسطينيين، تمثلت في منعهم من الوصول إلى أراضيهم القريبة من البؤرة بذريعة أنها تتبع للمستوطنة.
وأكد معهد أريج أن هذه الإجراءات تُظهر أن دعم سلطات الاحتلال للمشروع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة لا يقتصر على توفير الحماية للمستوطنين في اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين، بل يمتد إلى تسخير "الأدوات القانونية والعسكرية" اللازمة لتسهيل عملية الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وترسيخ وجودهم فيها تحت ذرائع مختلفة، كما هو الحال في منطقة "عش غراب".
💬 التعليقات (0)