لم تعد أدوار المليشيات المسلحة التي نشأت تحت حماية الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة تقتصر على جمع المعلومات الأمنية أو معاونة قوات الاحتلال ميدانياً، بل باتت جزءاً من منظومة تستهدف المجتمع الفلسطيني بصورة مباشرة، عبر نشر الفوضى وتعطيل وصول المساعدات الإنسانية، وصولاً إلى استهداف العاملين في القطاع الإغاثي وقتلهم في وقت يواجه فيه السكان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والمجاعات التي عرفها القطاع.
وفي تطور خطير يعكس حجم التهديد الذي باتت تمثله هذه المجموعات، أعلنت قوة "رادع" التابعة لـ"أمن المقاومة" في قطاع غزة نتائج تحقيقاتها الأولية بشأن مقتل سائقين يعملان في نقل المساعدات الإنسانية، مؤكدة أن عناصر وصفتهم بـ"العصابات العميلة" اعتقلوهما ثم أعدمتهما بعد محاصرة شاحنات مساعدات في مدينة رفح جنوب القطاع.
وتأتي الحادثة في وقت تعتمد فيه مئات آلاف العائلات الفلسطينية على المساعدات الإنسانية كمصدر رئيسي للبقاء، في ظل الانهيار الاقتصادي وشح الغذاء والدواء واستمرار القيود الإسرائيلية على دخول الإمدادات الإنسانية.
تفاصيل الحادثة وبحسب البيان الصادر عن قوة "رادع"، فإن الحادثة وقعت في العشرين من أيار/مايو الماضي، عندما تعرضت شاحنتا مساعدات قرب المستشفى القطري في مدينة رفح للحصار أثناء قيامهما بمهمة إنسانية لنقل مواد إغاثية داخل قطاع غزة.
وأوضح البيان أن الشاحنتين تتبعان لشركة "قمري للنقل والخدمات اللوجستية"، وأن السائقين اللذين كانا على متنهما هما محمد عبد الفتاح الحيلة (44 عاماً) من مدينة خان يونس، ومحمود نافذ عوض (31 عاماً) من مدينة غزة.
وأشار إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت تعرض السائقين للاعتقال قبل تنفيذ عملية إعدام بحقهما "بدم بارد"، وفق وصف البيان، مؤكداً أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد هوية جميع المشاركين في الجريمة وجمع الأدلة المرتبطة بها تمهيداً لملاحقتهم.
💬 التعليقات (0)