أفادت مصادر ميدانية باستشهاد مواطن فلسطيني وإصابة اثنين آخرين بجروح متفاوتة، جراء غارة جوية نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم السبت. واستهدف القصف بشكل مباشر خيمة تؤوي عائلات نازحة في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، مما أدى إلى تدميرها واشتعال النيران فيها وسط حالة من الذعر بين المدنيين.
وتزامن الهجوم مع تصعيد عسكري واسع النطاق، حيث شنت المدفعية الإسرائيلية قصفاً مكثفاً استهدف المناطق الشرقية لمدينة خان يونس والمناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال. كما فتحت الطائرات المسيرة من طراز 'كواد كابتر' نيران رشاشاتها بكثافة تجاه الأحياء الجنوبية للمدينة، مما أعاق حركة المواطنين وطواقم الإسعاف في المنطقة.
وفي سياق متصل، أطلق جيش الاحتلال قنابل ضوئية في سماء بلدة بني سهيلا شرق خان يونس، بالتزامن مع قصف مدفعي طال أطراف مخيم البريج وسط القطاع. وتأتي هذه التطورات الميدانية كجزء من سلسلة خروقات مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عمليات التوغل والقصف الممنهج في مختلف المحافظات.
ووفقاً لآخر التحديثات الطبية، ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023 لتصل إلى 72,956 شهيداً، بالإضافة إلى إصابة 173,043 شخصاً. وتظهر هذه الأرقام حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها سكان القطاع في ظل استمرار العمليات العسكرية واستهداف المنشآت المدنية.
من جانبه، كشف مركز غزة لحقوق الإنسان في بيان حديث عن إحصائيات صادمة تتعلق بالخمسة أشهر الأولى من عام 2026، مؤكداً توثيق استشهاد 534 مواطناً. وأوضح المركز أن هذه البيانات تعني سقوط شهيد كل 6 ساعات تقريباً، وهو ما يعكس استراتيجية إبادة جماعية ممنهجة لا تميز بين الأهداف العسكرية والمدنيين العزل.
وأشار التقرير الحقوقي إلى أن الفترة الممتدة من مطلع يناير وحتى مطلع يونيو شهدت إصابة 1782 فلسطينياً، بمعدل يومي يصل إلى 12 جريحاً. وذكر المركز أن من أبرز المجازر الأخيرة استهداف أربع شقق سكنية فجر الخميس الماضي، ما أسفر عن ارتقاء 10 شهداء، بينهم نساء وأطفال، في هجوم مباشر على تجمعات سكنية مأهولة.
💬 التعليقات (0)