f 𝕏 W
العمر رحلة قصيرة شاقّة وممتعة

جريدة القدس

سياسة منذ 7 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

العمر رحلة قصيرة شاقّة وممتعة

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يستعرض كاتب المقال رحلته الشخصية مع العمر، متطرقاً إلى التضارب في تاريخ ميلاده المسجل، ويربطه بأحداث تاريخية هامة. كما يصف ظروف ولادته الصعبة في مغارة، وعادات الولادة التقليدية في تلك الفترة، والتحديات التي واجهتها النساء. ويتساءل عن تأثير تسميته باسم عم سابق على مصير العائلة.
📌 أبرز النقاط
📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب 🪞 جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

في الخامس من حزيران 2026 دخلتُ عامي الثامن والسّبعين من عمري حسبما هو مكتوب في شهادة ميلادي، وأجزم بأنّ هذا التّاريخ ليس صحيحاً، فقد أنجبتني أمّي بعد أحد عشر شهراً من ولادتها شقيقي إبراهيم، وهذا يعني أنّني ولدت في الثّلث الأوّل من شهر آذار 1949، حيث ولد شقيقي إبراهيم يوم استشهاد البيك -حسب تعبير والدَيّ- والبيك هو عبدالقادر الحسيني قائد الجهاد المقدّس، الذي ارتقى سُلّم المجد شهيداً في 8 نيسان 1948. لكنّني أحمل شهادة ميلاد مكتوباً فيها أنّني مولود في 5 حزيران 1949، حسب تقدير طبيب الصّحّة الذي قدّر عمري عند دخولي المدرسة في العام الدّراسي 1955-1956. وليته اختار يوماً غير هذا اليوم، الذي أصبح لاحقاً في عام 1967 ذكرى هزيمة ماحقة، ولعنة تطارد من فرّطوا، وما ترتّب عليها من مآسي واحتلال أهلك البشر والشّجر والحجر، وبولادتي كنت الابن السّابع لأبي، خمسة أبناء أنجبتهم زوجة أبي وواحد أنجبته أمّي، في حين لم تنجب أيّ منهما أيّ بنت وقتئذ، ولاحقاً أنجبت زوجة أبي ولداً وابنتين، وأنجبت أمّي سبع بنات؛ وأربعة أبناء؛ لتكون خلفة أبي 21 شخصاً: 12 ابناً و9 بنات.

أنجبتني أمّي التي كانت "حردانة" في مغارة بـ"بثغرة قصّاب" عند عتبة منطقة الحرذان في السّواحرة، حيث كان يسكن والداها في خشّبيّتين مسقوفتين بألواح الزّينكو، أمام حاجب حجريّ، حفر فيه جدّي لأمّي كهفاً له مدخل طويل منحدر كرقبة جمل هرم، عندما أنجبتني كان والداها وبعض أخواتها وبقرة في المغارة. ولمّا خرجت إلى الحياة وأطلقت صرختي الأولى، فرحت بذلك جدّتي لأمّي المرحومة كافية حميدان حسن شقير، وقالت كما روت لي أمّي: “ولد يا أمينة ريته مبروك”، في حين عقّب جدّي:

” الله لا يردّك ولا يردّه".

لم تكن الولادة في المستشفيات وقتذاك معروفة بين عرباننا، وحتّى الدّاية القانونيّة لم تكن معروفة أيضاً، وكانت بعض المسنّات يساعدن النّساء في المخاض، حيث كانت المرأة في المخاض تجلس القرفصاء على قدميها، تساعدها بعض النّساء الشّابّات قويّات البنية بأن يمسكن تحت إبطيها؛ لتبقى مرتفعة عن الأرض، حتّى تنجب وليدها، وهذه الطّريقة ربّما تتسبّب بسقوط رحمها؛ لتعيش ما تبقّى لها من عمر في مأساة! تبدأ بطلاقها، وباستغابتها سوءا من الآخرين رجالا ونساء! ومن تتعسّر ولادتها تموت؛ فترتاح من عذابات الدّنيا، لكنّ اللعنة تطارد وليدها الذي ماتت عند إنجابه، فيصفونه بـ"قاتل أمّه"، ممّا يسبّب له أمراضاً نفسيّة تصل إلى درجة الجنون. وفي الستينات كان البعض يحضرون داية من بيت لحم اسمها "كاترين" للمرأة التي تتعسّر ولادتها، ونادراً ما كانوا ينقلون المرأة متعسّرة الولادة إلى المستشفى الحكومي "الهوسبيس" في القدس.

وأنا لا أزال أتساءل عن ولادتي وأمّي "حردانة"، فهل كان هذا بداية شقاء لي ولوالدتي، أم هي الصّدفة؟

أبي هو من اختار اسم جميل؛ ليكون اسماً لي، وهذا الاسم يحمله قبلي العمّ المرحوم جميل خليل السلحوت، المولود بدايات عشرينات القرن العشرين، ممّا أثار غضب والدته المرحومة عليا حسن مشعل شقيرات، فهدّدت بخنقي حتّى الموت؛ لأنّهم كانوا يعتقدون -أنّ اطلاق اسم على مولود جديد يحمل اسم ابن سابق في العائلة، يعني أنّ حامل الاسم الأوّل سيموت-. فهل ولادتي جاءت شؤماً على العائلة الممتدّة؟

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)