رأت صحيفة إندبندنت أن التداعيات الاقتصادية للحرب التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على إيران بدأت تصل بقوة إلى بريطانيا، وأن البريطانيين مقبلون على موجة جديدة من ارتفاع تكاليف المعيشة تشمل الطاقة والغذاء والرهون العقارية، مع محدودية قدرة الحكومة على تخفيف الأعباء.
ووصف مقال الصحيفة الافتتاحي الحرب بأنها تحولت إلى أزمة أطول وأعقد مما توقعه البيت الأبيض، وبدلا من تحقيق نصر سريع، أدت المواجهة إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة العالمية، حتى إن وكالة الطاقة الدولية وصفت ما حدث بأنه أكبر انقطاع في إمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية، ونتيجة لذلك، تكبد الاقتصاد العالمي خسائر هائلة تقدر بمئات المليارات من الدولارات.
وأشار المقال إلى أن الدول الفقيرة في أفريقيا وآسيا كانت الأكثر تضررا، لكن الاقتصادات المتقدمة لم تسلم هي الأخرى من التداعيات، إذ ارتفعت أسعار الوقود في الولايات المتحدة بشكل ملحوظ، كما تواجه بريطانيا انتكاسة اقتصادية بعد مؤشرات إيجابية ظهرت في بداية العام.
وحسب المقال، كان من المتوقع أن يقترب التضخم البريطاني من هدف بنك إنجلترا البالغ 2%، إلا أن الحرب دفعت التوقعات نحو ارتفاع جديد للأسعار، ليتراجع التوظيف، وتتبدد الآمال في خفض أسعار الفائدة، مما يعني استمرار الضغوط على أصحاب الرهون العقارية والأسر المثقلة بالديون.
ولفت المقال إلى أن الحكومة البريطانية تواجه معضلة مالية صعبة، إذ ارتفعت تكلفة خدمة الدين العام، مما يقلص الأموال المتاحة للخدمات العامة والدفاع.
وعلى الرغم من أن الحكومة تؤكد أن النمو الاقتصادي البريطاني كان الأفضل بين دول مجموعة السبع خلال الربع الأول من عام 2026، فإن استمرار الحرب قد يدفع الاقتصاد نحو الركود.
💬 التعليقات (0)