يبدو أن الحرب الروسية الأوكرانية تتجه نحو مزيد من التحول في ظل رفض موسكو عروض المفاوضات التي تطرحها كييف وحلفاؤها الأوروبيون، والتي يقول محللون إنها ليست إلا محاولة للاستفادة من الانهماك الأمريكي في إيران.
فقد دعم قادة ومسؤولون أوروبيون الدعوة التي وجهها الرئيس فولوديمير زيلينسكي لنظيره الروسي فلاديمير بوتين لعقد مفاوضات مباشرة بغية إنهاء الحرب الدائرة بين البلدين منذ 4 سنوات، وقالوا إن خطرها بات واضحا للجميع.
بيد أن الكرملين رد على هذه الدعوة بقوله إن بإمكان زيلينسكي الذهاب إلى موسكو إذا كان راغبا في التفاوض، فيما قال بوتين خلال مشاركته بفعاليات المنتدى الاقتصادي الدولي في سانت بطرسبرغ، الجمعة، إن الظروف ليست ملائمة وإنه لا يرى معنى لمثل هذا اللقاء.
والخميس، عرض الرئيس الأوكراني على نظيره الروسي عقد اجتماع معه وجها لوجه، مبديا أيضا استعداده لوقف إطلاق نار شامل خلال المفاوضات.
وسريعا، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الوقت قد حان لاستئناف المحادثات بين روسيا وأوكرانيا. فيما وجّه وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، نداء عاجلا لبوتين دعاه فيه للتفاوض المباشر من أجل إنهاء الحرب بمشاركة الأوروبيين، قائلا إن الجميع "يرى أن النزاع وصل إلى مرحلة تستدعي بشكل عاجل وضع حد له".
لكن هذه الدعوات لا تعني الجلوس إلى طاولة المفاوضات التي يرى محللون أنها لا تزال بعيدة، وأنها أيضا مرهونة بحسابات لكل طرف تختلف عن حسابات الطرف الآخر.
💬 التعليقات (0)