تشهد العلاقة الأمنية والعسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل مرحلة إعادة تشكل مع بدء محادثات مبكرة بين الجانبين لصياغة إطار تعاون جديد طويل الأمد، وذلك قبل انتهاء مذكرة التفاهم الحالية في عام 2028.
وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي يتقاطع فيه التصعيد العسكري في أكثر من ساحة، كما تتزامن مع تصاعد الجدل داخل واشنطن حول مستقبل المساعدات الخارجية، وحدود الالتزام الأمريكي طويل الأمد تجاه الحلفاء.
وبينما تتحرك إسرائيل نحو تثبيت ضمانات أمنية ممتدة لعقد إضافي، يتزايد الحديث عن انتقال تدريجي من نموذج "المساعدات النقدية المباشرة" إلى نموذج أكثر تعقيدا يقوم على الشراكة التكنولوجية والتكامل الصناعي العسكري.
أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية بدء محادثات رسمية مع الإدارة الأمريكية برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول اتفاق أمني جديد طويل الأمد، يُتوقع أن يمتد لعشر سنوات إضافية، ليحل محل مذكرة التفاهم الموقعة عام 2016 في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.
وبحسب ما أوردته "فايننشال تايمز"، فإن المحادثات لا تقتصر على تحديث أرقام المساعدات أو تمديدها، بل تشمل إعادة صياغة الإطار الكامل للعلاقة الأمنية، بما في ذلك طبيعة التمويل، وآليات الإنفاق، ومستوى التكامل الصناعي والعسكري بين الجانبين.
وتشير التسريبات إلى أن أحد الاتجاهات الأساسية في المفاوضات هو تقليص الاعتماد على التحويلات النقدية المباشرة، مقابل توسيع التعاون في البحث والتطوير والإنتاج المشترك للأنظمة العسكرية.
💬 التعليقات (0)